← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
2862 · ص235 · ج10
تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (٨٨)} • عن زيد بن ثابت قال: "لما خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أحد، رجع ناس من أصحابه. فقالت فرقة: "نقتلهم". وقالت فرقة: "لا نقتلهم". فنزلت. {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد". متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل الصحابة (١٨٨٤)، ومسلم في الحج (١٣٨٤) كلاهما من حديث شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد قال: سمعت زيد بن ثابت فذكره واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم مختصر. وقوله: {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} أي أوقعهم في الخطأ. وقيل: أهلكهم. أي بعصيانهم ومخالفتهم لأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. ٤٦ - باب قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)} • عن سعيد بن جبير قال: "آية اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلت فيها إلى ابن عباس، فسألته عنها". فقال: "نزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء". متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٩٠)، ومسلم في التفسير (٣٠٢٣) كلاهما من طريق شعبة، حدّثنا مغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير قال: فذكره. • عن سعيد بن جبير قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى، قال: سل ابن عباس عن هاتين الآيتين، ما أمرهما {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} [سورة الإسراء: ٣٣]، {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} فسألت ابن عباس، فقال: لما أنزلت الّتي في الفرقان {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [سورة الفرقان: ٦٨] قال مشركو أهل مكة: قد قتلنا النفس التي حرم اللَّه، ودعونا مع اللَّه إلها آخر، وقد آتينا الفواحش، فأنزل اللَّه: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} [الفرقان: ٧٠] فهذه لأولئك، وأما الّتي في النساء: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} فالرجل إذا عرف الإسلام وشرائعه ثم قتل، فجزاؤه جهنم". فذكرته لمجاهد فقال: "إلّا من ندم". صحيح: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (٣٨٥٥) عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا جرير، عن منصور، حدثني سعيد بن جبير -أو قال: حدثني الحكم-، عن سعيد بن جبير قال: فذكره.
→ prev 2862 / 8687 next ←