← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4176 · ص348 · ج12
وبالإسنادين يصير الحديث حسنا، وروي مطولًا من وجه آخر عن ابن مسعود وهو الحديث الآتي: • عن طارق بن شهاب قال: كنا عند عبد اللَّه جلوسا، فجاء آذنه، فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع، ومشينا وفعلنا مثل ما فعل، فمر رجل يسرع، فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق اللَّه، وبلغ رسوله، فلما صلينا رجع، فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله، فسأله، فقال: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وفشو القلم، وظهور الشهادة بالزور، وكتمان شهادة الحق". حسن: رواه البخاريّ في الأدب المفرد (١٠٤٩)، وأحمد (٣٩٨٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٥٩٠)، والحاكم (٤/ ٤٤٥) كلهم من طريق بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق بن شهاب، فذكره. والكلام عليه مبسوط في كتاب البيوع. وهذه الأمور كلها وقعت في زماننا هذا كما أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. • عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر العلم، ويبيع الرجل البيع، فيقول: لا حتى أستأمر تاجر بني فلان، ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد". صحيح: رواه النسائي (٤٤٥٦)، والحاكم (٢/ ٧)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٤٠٥) كلهم من حديث وهب بن جرير قال: حدثني أبي، عن يونس، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، فذكره. واللفظ للنسائي. واقتصر الحاكم على قوله: "وتفشو التجارة". وأما الخطابي فجعل قوله: "ويبيع الرجل البيع" إلى آخره من قول عمرو بن تغلب. وإسناده صحيح. والكلام عليه مبسوط في البيوع. وقوله: "ويظهر العلم" يفسره قوله: "وفشو القلم" كما في الحديث السابق، ولعل المراد كثرة الكتابات. واللَّه أعلم. ١٠ - باب من أشراط الساعة: الفحش والتفحش، وقطيعة الأرحام، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن، وتكذيب الصادق، وتصديق الكاذب • عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أشراط الساعة الفحش،
→ prev 4176 / 8687 next ←