← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
2838 · ص233 · ج10
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنّه حسن الحديث، وكذا أبوه. وقد حذّر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الاختلاف في القرآن الكريم كما في الحديث الآتي. • عن أبي عمران الجوني قال: "كتب إليّ عبد اللَّه بن رباح الأنصاري أنّ عبد اللَّه ابن عمرو قال: "هجّرتُ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا". قال: "فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية. فخرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعرف في وجهه الغضب فقال: "إنّما أهلك مَن كان قبلكم باختلافهم في الكتاب". صحيح: رواه مسلم في العلم (٢٦٦٦) عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدّثنا حماد ابن زيد، حدّثنا أبو عمران الجوني فذكره. وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب العلم. ٤٣ - باب قوله: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥)} المراد بالشّفاعة هنا السعي بين الناس بالخير، ومن السعي أن يشفع ذو جاه لمن دونه وقد جاء في الصحيح: • عن أبي موسى قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أتاه طالب حاجة، أقبل على جلسائه فقال: "اشفعوا فلتؤجروا، وليقْضِ اللَّه على لسان نبيه ما أحب". متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (١٤٣٢)، ومسلم في البر (٢٦٢٧)، كلاهما من حديث أبي بردة بريد بن عبد اللَّه، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره. قال مجاهد: "نزلت هذه الاية في شفاعات الناس بعضهم لبعض". وقوله: أي حفيظا. وقيل: من القوت، أي إنّ اللَّه هو المقيت والرزاق، والشفاعة هي الوسيلة فقط. ٤٤ - باب قوله: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)} والتحية هي دعاء الحياة، والمراد بالتحية هنا السلام. وقوله: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} الزيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة. فإذا قال: السلام عليكم، فقل: وعليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته. فإذا قال: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، فالأفضل أن يرد عليه كذلك ويقف عند قوله: "وبركاته". واختلف في الزيادة على بركاته فلم يثبت فيه شيء مرفوعا، وإنّما ورد فيه آثار من الصحابة بالجواز وبالمنع. • عن عمران بن حصين قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: السلام عليكم. فردّ
→ prev 2838 / 8687 next ←