← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3597 · ص299 · ج9
حفصة؟ ". قالت: يا رسول الله، قلت قبل: كذا وكذا. فقال لها: "ضعي يديك، فإني سألت الله: أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه، أن يجعلها له مغفرة". حسن: رواه أحمد (١٢٤٣١) عن زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني ثابت البناني، حدثني أنس بن مالك قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل زيد بن الحباب وحسين بن واقد فإنهما حسنا الحديث. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦٦): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". ١٢ - باب فضل زينب بنت جحش أم المؤمنين • عن عائشة: إن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قلن للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أينا أسرع بك لحوقا؟ قال: أطولكن يدًا، فأخذوا قصبةً يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحب الصدقة. متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (١٤٢٠) عن موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكرته. فالظاهر كانت سودة أطولهن يدًا. وتأخرت وفاتها إلى ٢٣ هـ على الصحيح وقيل بعدها ولم ينبه البخاري أن زينب بنت جحش كانت أول لحوق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك في عام ٢٠ هـ على الصحيح، فعلمن أن المراد بطول اليد كثرة الصدقة كما جاء في صحيح مسلم في الفضائل (١٤٥٢) من وجه آخر عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدًا". قالت: فكانت أطولنا يدًا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق. وأما ما رواه ابن حبان (٣٣٥١) من حديث يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة بإسناده وجاء فيه: فماتت سودة بنت زمعة وكانت كثيرة الصدقة. فظننا أنه قال: "أطولكن يدًا بالصدقة". فهو شاذ والخطأ فيه من يحيى بن حماد. • عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد: "فاذكرها علي". قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول
→ prev 3597 / 8687 next ←