← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
338 · ص20 · ج4
ورواه أبو يعلى (٤٤٦ - المقصد العلي) من وجه آخر عن رُشيد أبي عبد الله، ثنا ثابت، عن أنسٍ، فذكر نحوه. ورشيد الزُّرْبري، مجهول كما قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥١)، ولذا لم يُصحِّح الهيثمي هذا الإسناد؛ وإنَّما اكتفى بقوله كما ذكرتُ، وإن كان عزاه إلى أبي يعلى. ٥ - باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى • عن أنس بن مالك، قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر، فقال: "اتقي الله واصبري". قالت: إليك عني، فإنَّك لم تُصب بمصيبتي. ولم تعرفه. فقيل لها: إنَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوَّابين، فقالت: لم أعرفكَ. فقال: "إنَّما الصبر عند الصدمة الأولى". متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٢٨٣) ومسلم في الجنائز (٩٢٦) كلاهما من حديث شعبة، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، فذكر مثله. وفي معناه ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "الصبر عند الصدمة الأولى". رواه البزار (٧٩١ - كشف الأستار)، عن أحمد بن منصور، ثنا فهد بن حيان، ثنا عمران، عن محمد، عن أبي هريرة، فذكر مثله. قال البزار: "لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه". قلت: فيه فهد بن حيان أبو زيد، من أهل البصرة، اتفق أهل العلم على تضعيفه. قال ابن حبان: "كان ممن يخطئ حتى يجيء بأحاديث مقلوبة، خرج عن حد الاحتجاج به لما كثر ذلك"، "المجروحين" (٨٦٨). وأمَّا قول البزار: "لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه. فإنَّه قال ذلك حسب علمه، وإلَّا فقد رُوي هذا الحديث أيضًا من وجه آخر، رواه أبو يعلى (٦١٤١ - الأثري) من طريق أبي عبيدة الناجي، حدَّثنا ابن سيرين، عن أبي هريرة، في قصَّة طويلة، وفيه: "الصبر عند الصدمة الأولى، الصبر عند الصدمة الأولى". وأبو عبيدة الناجي هو بكر بن الأسود، من أهل البصرة، وكان يحيى بن كثير يروي عنه ويقول: "هو كذَّاب". وضعَّفه ابن معين، وقال ابن حبان: "كان أبو عبيدة رجلًا صالحًا، وهو من الجنس الذي ذكرت ممن غلب عليه التقشف حتى غفل عن تعاهد الحديث، فصار الغالب على حديثه المعضلات". انظر: "المجروحين" (١٤٩). وفي معناه أيضا ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا: "الصبر عند أول صدمة". رواه البزار (٧٩٢ -
→ prev 338 / 8687 next ←