← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3259 · ص270 · ج6
الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن فقد وجب". رواه الحارث بن أسامة في مسنده - بغية الباحث - (٣٠٥) عن بشر بن عمر، ثنا عبد الله بن الهيعة، ثنا عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت فذكره. وفيه علتان: إحداهما: عبد الله بن لهيعة وفيه كلام معروف. والثانية: الانقطاع، كما أشار إليه ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢٠٩). يعني بين عبيد الله بن أبي جعفر وبين عبادة بن الصامت. وروي مثل هذا أيضًا عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث ليس فيهن لعب، من تكلم بشيء منهن لاعبا، فقد وجب عليه: الطلاق والعتاق والنكاح". رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٣٣) وفيه غالب بن عبيد الله ضعفه ابن معين. قال ابن عدي: ولغالب غير ما ذكرت، وله أحاديث منكرة المتن مما لم أذكره". وفي الباب أحاديث أخرى بمعناها، يقوي بعضها بعضا، ومجموعها يدل على أن له أصلا، ويؤيده آثار الصحابة. منها: ما أُثرَ عن علي، وعمر أنهما قالا: "ثلاث لا لعب فيهن: النكاح، والطلاق، والعتاق" وفي رواية عنهما: أربع، وزاد: والنذر. رواه عبد الرزاق. وإلى هذا يشير الترمذي بقوله: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم". وقال الخطابي: "اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان البالغ العاقل، فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعبا، أو هازلا، أو لم أنو به طلاقا، أو ما أشبه ذلك من الأمور". وقال: "واحتج بعض العلماء في ذلك بقوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: ٣٢١] وقال: لو أطلق للناس ذلك لتعطلت الأحكام". ١١ - باب الإشهاد على الطلاق والمراجعة قال تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢]. • عن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها، ولا على رجعتها. فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة. أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعُدْ. حسن: رواه أبو داود (٢١٨٦) وابن ماجه (٢٠٢٥) كلاهما عن بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضُبعي، عن يزيد الرِشك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن عمران بن حصين سئل فذكره.
→ prev 3259 / 8687 next ←