← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
8546 · ص800 · ج4
وصحّحه ابن خزيمة (١٩٦٦)، وابن حبَّان (٣٥٥٠، ٣٥٥٦) من أوجه أخرى عن الجريري. منهم ابن المبارك وهو ممن سمع أيضًا من الجريري قبل الاختلاط. ١٨ - باب استحباب الإفطار في السفر لأجل التَّقَوِّي على القتال وخدمة الرفقاء ونحو ذلك • عن أنس بن مالك، قال: كنّا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في السَّفر، فمنَّا الصَّائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حارٍ، أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومِنّا من يتّقي الشّمس بيده. قال: فسقط الصّوام، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الرُّكاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر". متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٢٨٩٠)، ومسلم في الصيام (١١١٩) من طريق عاصم الأحول، عن مورِّق العجليّ، عن أنس، فذكره. واللّفظ لمسلم. • عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة، فصام حتّى بلغ عُسْفان، ثمّ دعا بماء، فرفعه إلى يديه يُريه الناس، فأفطر حتّى قدم مكة. وذلك في رمضان. فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر. متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩٤٨)، ومسلم في الصوم (١١١٣) كلاهما من حديث جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكره. • عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتّى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثمّ دعا بقدح من ماء، فرفعه، حتّى نظر الناسُ إليه، ثمّ شرب، فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صام؟ فقال: "أولئك العُصاة، أولئك العصاة". وزاد في رواية: "إنَّ الناس قد شقَّ عليهم الصيام، وإنَّما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر". صحيح: رواه مسلم (١١١٤) من طريق جعفر، عن أبيه، عن جابر، فذكره. وجعفر هو ابن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. وقوله: "أولئك العصاة، أولئك العصاة" قال ابن حبَّان في "صحيحه" (٨/ ٣١٨): "إنَّما
→ prev 8546 / 8687 next ←