← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
5530 · ص462 · ج10
قوله: {أَصْحَابُ الْحِجْرِ} الحجر من الحجارة لأنهم كانوا ينحتون بيوتهم في صخر الجبل نحتا محكما كما تدل عليه الآثار الموجودة الآن، وموقعهم بين المدينة والشام، وهو المعروف اليوم باسم مدائن صالح. وقوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ} أي في وقت الصباح. وقوله: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} أي يصنعون البيوت في صخر الجبل؛ فإنها لم تنجهم من العذاب وهؤلاء هم قوم ثمود، وهم الذين كذبوا نبيهم صالحا عليه السلام، فجاءهم العذاب، فحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدخول في بيوتهم إلا أن تكونوا باكين، كما جاء في الصحيح: • عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم". متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٠٢)، ومسلم في الزهد والرقائق (٢٩٨٠) كلاهما من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر فذكره. • عن عبد الله بن عمر قال: مررنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحجر، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم". ثم زجر فأسرع حتى خلفها. متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٨١)، ومسلم في الزهد والرقائق (٣٩: ٢٩٨٠) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه. • عن عبد الله بن عمر: أن الناس نزلوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرض ثمود، الحجر، واستقوا من بئرها، واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يهريقوا ما استقوا من بئرها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة. متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٧٩)، ومسلم في الزهد والرقائق (٢٩٨١) كلاهما من طريق أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، أخبره: فذكره. واللفظ للبخاري، ولم يذكر مسلم لفظه بهذا الإسناد. وإنما أحال على لفظ إسناد قبله. ١٣ - باب قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)} وقوله: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} هو سورة الفاتحة؛ لأنها تتكرر قرأتها في كل صلاة، وقد جاء في الصحيح: • عن أبي سعيد المعلى قال: مر بي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أصلي، فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيت، فقال: "ما منعك أن تأتي؟ ". فقلت: كنت أصل. فقال: "ألم يقل الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ
→ prev 5530 / 8687 next ←