← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3610 · ص300 · ج10
حرب، عن أبن لهيعة، عن عقبة بن مسلم به، نحوه". وابن لهيعة فيه كلام معروف، ولكن متابعة هؤلاء تؤكد أنه لم يخطئ في هذا الحديث، بل حفظه، وأداه كما سمعه. ٥ - باب قوله: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)} • عن سعد قال: كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ستة نفر، فقال المشركون للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اطرد هؤلاء لا يجترؤون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما شاء اللَّه أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}. صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٤٦: ٢٤١٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد فذكره. ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٤٥: ٢٤١٣) عن زهير بن حرب، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن سعد: فيّ نزلت: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} قال: نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟ وقوله: "لست أسميهما". وفي رواية "نسيت اسمهما". وروي نحوه عن ابن مسعود. رواه أحمد (٣٩٨٥)، وابن جرير (٩/ ٢٥٨) وفيه أشعث وهو ابن سوّار الكندي ضعيف. إلّا أنّ أحمد ذكر الآية التي قبلها وهي قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا. . .} [سورة الأنعام: ٥١ - ٥٨]. أي أن رؤساء قريش كانوا يسخرون ممن آمن وكانوا يقولون: {أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} [سورة الأنعام: ٥٣] وقالوا أيضًا: {لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} [سورة الأحقاف: ١١]. ٦ - باب قوله: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)} قوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} أي أنه أوجب على نفسه الرحمة تفضلا منه وإحسانا. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لما قضى اللَّه الخلق كتب في كتابه فهو
→ prev 3610 / 8687 next ←