← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4916 · ص411 · ج8
ثِمَارِهِمْ فَرَدَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ. قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد، أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلمّا ولدت آمنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعدما توفي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتَّى كبَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعتقها، ثمّ أنكحها زيد بن حارثة، ثمّ توفيت بعد ما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة أشهر. متفق عليه: رواه البخاريّ في الهبة (٢٦٣٠) ومسلم في الجهاد والسير (٧٠: ١٧٧١) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: فذكره. ١٥ - اختيار النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفية بنت حيي لنفسه يوم خيبر • عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا خَيْبَرَ، قال: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وانحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ شَخِذِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فإِنِّي لأرى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". قَالَهَا ثَلَاث مرات. قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، والله! قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: محمد وَالْخَمِيسُ. قَالَ: وأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، وجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا رسول اللَّهِ! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَال: "اذْهَبْ فخُذْ جَارِيَةً". فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ؟ ما تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. قَال: "ادْعُوهُ بِهَا" فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَهَا". قَالَ: وأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَقَال لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَال: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ". وَبَسَطَ نِطَعًا، قال: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالأقط، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (٣٧١) ومسلم في النكاح (٨٤: ١٣٦٥) كلاهما من طريق
→ prev 4916 / 8687 next ←