← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
737 · ص53 · ج8
حديث زهير، حدثنا الأسود بن قيس قال: سمعت جندب بن عبد الله بن سفيان يقول: فذكره. وفي رواية عندهما - البخاري (١١٢٥) ومسلم (١٧٩٧: ١١٤) - من حديث سفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن جندب قال: احتبس جبريل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت امرأة من قريش - هكذا عند البخاري. وفي مسلم: فقال المشركون: قد وُدّع محمد فأنزل الله عز وجل: {وَالضُّحَى} [الضحى: ١] والمرأة هذه هي: أم جميل امرأة أبي لهب. وقوله: فقال المشركون - وتكون أم جميل من هؤلاء المشركين، فلا منافاة بين الروايتين. وما قيل: إن القائلة هي خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ليس بصحيح. وقول ابن إسحاق يُوحي أن سورة الضحى نزلت في انقطاع الوحي في الفترة الأولى. والصحيح كما ذكرت. انظر ابن هشام (١/ ٢٤١). ٩ - باب جمع القرآن في صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - • عن ابن عباس في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: ١٦] قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه. قال سعيد بن جبير: فقال لي ابن عباس: أنا أحركها كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحركها. فقال سعيد: أنا أحركها كما كان ابن عباس يحركها. فحرّك شفتيه فأنزل الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}. قال: جمعه في صدرك، ثم تقرأه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: ١٨] قال: فاستمع وأنصت. ثم إن علينا أن تقرأه. فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أقرأه. صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٤٤٨: ١٤٨) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن موسى ابن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وفي سورة طه: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} [طه: ١١٤] أي بل أنصت. فإذا فرغ الملك من قراءته فاقرأه بعده. {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: ١١٤]. قال ابن عيينة: لم يزل في زيادة من العلم حتى توفاه الله. ١٠ - باب أكثر ما كان الوحي عند وفاته - صلى الله عليه وسلم - • عن أنس بن مالك أن الله تعالى تابع على رسوله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته حتى توفاه الله أكثر ما كان الوحي، ثم توفي - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٢) ومسلم في أول التفسير (٣٠١٦) كلاهما
→ prev 737 / 8687 next ←