← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
1501 · ص119 · ج7
واحد على حدته". متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (٥٦٠٢)، ومسلم في الأشربة (١٩٨٨: ٢٤) كلاهما من طريق هشام الدستوائي، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال .. فذكره. واللفظ للبخاري، واللفظ الآخر لمسلم من رواية علي بن المبارك، عن يحيى (هو ابن كثير)، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة. ورواه النسائي (٥٥٦٧)، من طريق أبي إسماعيل، ثنا يحيى به وزاد: "في الأسقية التي يُلاث على أفواهها". وهذه الزيادة تفرد بها في هذا الحديث أبو إسماعيل واسمه إبراهيم بن عبد الملك البصري القناد، وقد تكلم في حفظه، فذكره العقيلي في الضعفاء (١/ ٥٧) وقال: "يهم في الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. ولذلك قال الحافظ: "صدوق في حفظه شيء". فمثله لا يقبل تفرده بالزيادة، ولا سيما وقد رواه هشام الدستوائي وغيره عن يحيى بن أبي كثير بدونها، وهو أثبت الناس في يحيى. وقوله: "يلاث على أفواهها" بالمثلية أي يُشد ويربط. والمراد بالأسقية المتخذة من الجلد. • عن أنس بن مالك قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يخلط التمرُ والزهوُ ثم يُشرب، وإن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر. صحيح: رواه مسلم في الأشربة (١٩٨١) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة حدثه أنه سمع أنس بن مالك قال .. فذكره. • عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الزبيب والتمر، والبُسر والتمر" وقال: "يُنبذ كل واحد منهما على حدته". صحيح: رواه مسلم في الأشربة (١٩٨٩) من طريق وكيع، عن عكرمة بن عمار، عن أبي كثير الحنفي، عن أبي هريرة قال .. فذكره. • عن أبي سعيد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن التمر والبُسر أن يخلط بينهما. وفي رواية: "من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا، أو تمرا فردا، أو بُسرا فردًا". صحيح: رواه مسلم في الأشربة (١٩٨٧) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال .. فذكره. والرواية الأخرى من طريق أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، به.
1502 · ص119 · ج8
وغيرهم فلم يُجبه أحد منهم إلى ما سأل. وقال موسى بن عقبة عن الزهري: فكان في تلك السنين - أي التي قبل الهجرة - يعرض نفسه على القبائل، ويكلم كل شريف قوم، لا يسألهم إلا أن يؤدوه، ويمنعوه. ويقول: لا أكره أحدًا منكم على شيء، بل أريد أن تمنعوا من يؤذيني حتى أبلغ رسالة ربي. فلا يقبله أحد. بل يقولون: قوم الرجل أعلم به. فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحزن أشد الحزن على المشركين لتركهم الإيمان فقال الله تعالى مُسلّيًا إياه. {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)} [الكهف: ٦]. وقال تعالى: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: ٨]. وقال تعالى: {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [الحجر: ٨٨]. وقال تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)} [الشعراء: ٣]. إلى غيرها من الآيات. ٣٣ - حرب بعاث بين الأوس والخزرج ثم جمعهم الله تحت راية الإسلام • عن عائشة قالت: كان يوم بُعاث يومًا قدّمه الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -. فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد افترق ملؤهم، وقتلت سرواتهم، وجرّحوا. فقدمه الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في دخولهم في الإسلام. صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٧٧) عن عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وبعاث - هو المكان الذي وقعت فيه الحرب بين الأوس والخزرج وقتل فيها رئيس الأوس حضير والد أسيد بن حضير، وقتل فيها أيضًا رئيس الخزرج عمرو بن النعمان البياضي. وكان النصر أولا للخزرج، ثم للأوس. وكان ذلك قبل مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمس سنين. وقولها: سروات: جمع سراة وهو الشريف. • عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم: "هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ " قالوا: وما ذاك؟ قال: "أنا رسول الله، بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله لا يشركوا به شيئًا، وأنزل علي كتاب" ثم ذكر الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ، وكان غلامًا حدثًا: أي قوم! هذا والله خير مما جئتم له، قال: فأخذ أبو حيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها في وجه إياس بن معاذ، وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم وانصرفوا إلى المدينة، فكانت
→ prev 1501–1502 / 8687 next ←