← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
2871 · ص236 · ج7
حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة .. فذكر مثله. • عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم". صحيح: رواه النسائي في الكبرى (٨٨٣٤)، والبزار (كشف الأستار - ١٧٢٢)، وصحّحه ابن حبان (٤٥١٧) كلهم من طرق عن إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثنا رباح بن زيد، عن معمر بن راشد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس .. فذكره. وإسناده صحيح. وله طرق أخرى عن أنس. وبمعناه ما روي عن ابن مسعود من قوله: "إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر". رواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨) من طريق أبي نعيم، عن سفيان الثوري، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله .. فذكره موقوفا. ورواه ابن حبان (٤٥١٨) عن حميد بن الربيع، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله (هو ابن مسعود) .. فذكره مرفوعا. واختلف على عاصم في رفعه ووقفه، وساق الدارقطني في العلل (٥/ ٦٠ - ٦١) هذا الاختلاف، ثم قال: "والمحفوظ عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قوله غير مرفوع". وخالف عامر بن عبدة زر بن حبيش، فرواه عن ابن مسعود مرفوعا، روايته عند مسدد في مسنده (٢١١٣ - المطالب). وزر بن حبيش أوثق من عامر بدرجات. والله أعلم. ٢١ - باب الرجل يؤمر نفسه على الجيش إذا مات الأمير، وخاف العدو َّ • عن أنس قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فقال: "أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة، ففتح عليه، وما يسرني - أو قال: ما يسرهم - أنهم عندنا"، وقال: وإن عينيه لتذرفان. صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٦٣) عن يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن حُميد بن هلال، عن أنس بن مالك .. فذكره. قوله: "ما يسرهم أنهم عندنا" أي لما رأوا من الكرامة بالشهادة فلا يعجبهم أن يعودوا إلى الدنيا كما كانوا. الفتح (٦/ ١٧). ٢٢ - باب توديع الجيوش • عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية وأنا فيهم، فقال: "إن لقيتم فلانا وفلانا فحرقوهما بالنار، فلما ودعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إني كنت أمرتكم أن تحرقوهما
2872 · ص236 · ج8
اعتمد عليه حتى خش في الفراش، وصاح عدو الله، فثاب إليه ناس ممن هُمْ على قوله فأدخلوه منزله وقبروه. ذكره ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨). ٣ - غزوة بني قينقاع قال الواقدي: إنها كانت في يوم السبت النصف من شوال سنة اثنتين من الهجرة. • عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع فقال: "يا معشر اليهود! أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشًا". قالوا: يا محمد! لا يغرنك من نفسك أنت قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلها، فأنزل الله عز وجل في ذلك: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ} إلى قوله: {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ببدر، {وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} [آل عمران: ١٢ - ١٣]. حسن: رواه أبو داود (٣٠٠١) عن مصرف بن عمرو الأيامي، حدثنا يونس - يعني ابن بكير - قال: حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس فذكره. وهو عند ابن هشام في السيرة (٢/ ٤٧) عن ابن إسحاق يختلف سياقه قليلًا. وحسّن إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٣٢) وإن كان في إسناده محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ذكره ابن حبان في "الثقات" ولكن قال الحافظ في التقريب "مجهول". لعله حسّنه لموافقة أهل السير والمغازي على ما ذكره ابن إسحاق. ٤ - باب سبب إجلاء بني قينقاع قال ابن هشام: فذكر عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبي عون، قال: كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ هناك منهم، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديًا، فشدّت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فأغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد الله بن أبي ابن سلول، حين أمكنه الله منهم، فقال: يا محمد! أحسن في مواليّ - وكانوا حلفاء الخزرج - قال: فأبطأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! أحسن في مواليّ، قال: فأعرض عنه، قال: فأدخل يده في جيب درع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرسلني"
→ prev 2871–2872 / 8687 next ←