← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3299 · ص273 · ج11
قيام الليل؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا قام كبَّر عَشرًا، وحَمِدَ الله عشرًا، وسبَّح عشرًا، وهلَّل عشرًا، واستغفر عشرًا، وقال: "اللَّهم اغفر لي، واهدني، وارزقني" ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة. حسن: رواه أبو داود (٧٦٦)، والنسائي (١٦١٨)، وابن ماجه (١٣٥٦) وصحَّحه ابن حبان (٢٦٠٢) كلّهم من حديث زيد بن الحُباب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني أزهر بن سعيد، عن عاصم بن حُميد، فذكره. وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح بن حُدير، وأزهر بن سعيد الحرازي فإن كل واحد منهما حسن الحديث. ٣ - باب قوله: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)} • عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه. فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه. فإن زاد زادت. فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ". حسن: رواه الترمذي (٣٣٣٤)، وابن ماجه (٤٢٤٤)، وأحمد (٧٩٥٢)، وصححه ابن حبان (٩٣٠)، والحاكم (٢/ ٥١٧) كلهم من حديث محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان فإنه حسن الحديث. وقال الترمذي: "حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". • * * ٨٤ - تفسير سورة الانشقاق وهي مكية، وعدد آياتها ٢٥ • عن أبي سلمة قال: رأيت أبا هريرة قرأ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة! أَلَمْ أَرَكَ تسجد؟ قال: لو لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد لم أسجد. متفق عليه: رواه البخاري في سجود القرآن (١٠٧٤)، ومسلم في المساجد (٥٧٨) كلاهما من
3300 · ص273 · ج12
والشيخان رضي اللَّه عنهما لم يحتجا بعلي بن زيد". وتعقبه الذهبي بقوله: "ابن جدعان صالح الحديث". قلت: الراجح فيه أنه ضعيف وقد ذكر الذهبي في الميزان بعض أحاديثه وقال: إنها منكرة. ولكن لبعض فقراته أسانيد صحيحة مثل قوله: "الدنيا حلوة خضرة"، و"القول بالحق"، و"الترهيب من الغدر" وهي مخرجة في مواضعها. هذه الخطبة وردتْ أجزاؤها مفرقة في كتب الفتن والملاحم وأشراط الساعة وأخبار الماضين ونحوها، فإنها تضمنت أجزاء هذه الخطبة، كما أن هذه الكتب اشتملت على أحاديث أخرى في مواضع ومناسبات مختلفة، فلم يذهب شيء من هذه الخطبة البتة، ويدل على ذلك قول حذيفة: "حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه". وحاولتُ في الجامع الكامل جمع أجزاء هذه الخطبة من مصادرها المختلفة، وإليكم حديث حذيفة بن اليمان في ذكر هذه الخطبة. ١٥ - باب حديث حذيفة في خطبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبيانه وما يكون إلى قيام الساعة • عن حذيفة قال: قام فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مقاما، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه. متفق عليه: رواه البخاريّ في القدر (٦٦٠٤)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٨٩١: ٢٣) كلاهما من طرق عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن حذيفة، فذكره. والسياق لمسلم. • عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ صحيح: رواه مسلم في الفتن (٢٨٩١: ٢٤) من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن حذيفة، فذكره. • عن حذيفة بن اليمان قال: واللَّه إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي إلا أن يكون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسرَّ إليّ في ذلك شيئًا لم يُحدثه غيري، ولكن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال وهو يحدث مجلسًا أنا فيه عن الفتن، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يعُدُّ الفتن: "منهن ثلاث لا يكدْنَ يذرْنَ شيئًا، ومنهن فتن كرياحِ الصيف، منها صغار، ومنها كبار". قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري.
→ prev 3299–3300 / 8687 next ←