← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3395 · ص282 · ج3
علمت بمكانكم، وعمدًا فعلتُ ذلك". قال البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٢٣٦٨): "إسناده صحيح". قوله: "حجرته" قال السندي: الظاهر أن المراد بها ما اتخذه حجرة من الحصير في المسجد ليصلي فيه بالليل، لا حجرة البيت. ٢٤ - باب ما جاء في عدد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر من ركعة إلى تسع ركعات • عن كُريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلةً عند ميمونة زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وهي خالته. قال: فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى إذا انتصف الليلُ أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده. ثمّ قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثمّ قام إلى شَنٍّ معلَّقٍ فتوضَّأ منه، فأحسن وُضؤه، ثمَّ قام يُصَلِّي. قال ابن عباس: فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنع، ثمّ ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليُمنى على رأسي، وأخذ بأُذُنِي اليُمنى يَفْتِلُها، فصلى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ أوتر، ثمّ اضطجع حتَّى أتاه المؤذن فصَلَّى ركعتين خفيفتين، ثمّ خرج فصَلَّى الصبح. انتهى. متفق عليه: رواه مالك في صلاة الليل (١١) عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس به مثله. رواه البخاريّ في الوضوء (١٨٣) عن إسماعيل وهو ابن أبي أويس، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٦٣/ ١٨٢) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به مثله، يعني ثلاث عشرة ركعة. وهي من أصح الروايات عن ابن عباس، عن عدد صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهي موافقة لما رواه ابن وهب، حَدَّثَنَا عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان به وفيه: فصَلَّى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ نام حتَّى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثمّ أتاه المؤذن فخرج فصَلَّى ولم يتوضأ. البخاريّ (٦٩٨)، ومسلم (٧٦٣/ ١٨٤). وهي موافقة أيضًا لما رواه سفيان، عن سلمة بن كُهيل، عن كريب به بأن صلى من الليل ثلاث عشرة ركعة. البخاريّ (٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣/ ١٨١) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان به وكان من دعائه: "اللَّهُمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا،
3396 · ص282 · ج4
ونقل الحافظ ابن القيم في "تهذيب السنن" (٤/ ٣٤ - ٣٥) عن الإمام أحمد قال: إسناده جيّد، أذهب إليه إلّا من علّة. ونقل ابنه عبد الله في مسائل أبيه: قال: ورأيته إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه، وكان يأمر بخلع النِّعال في المقابر، وقال: حديث بشير بن الخصاصية، حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. قال: ورأيت أبي في جنازة ينظر إلى رجل من الجيران وعليه نعلاه يمشي في المقابر نظرًا كأنّه منكر عليه. وقال: رأيت أبي إذا أراد أن يدخل المقابر خلع نعليه، وربما رأيته أن يذهب إلى الجنازة، ربما لبس خفيه أكثر ذلك وينزع نعليه. انظر مسائل الإمام أحمد (٦٧٩ - ٦٨١). وقوله: السبتية -نسبة إلى السِبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سُبِتَ شعرها أي- حُلق وأزيل. ٧ - باب من قال بجواز المشي بالنعال بين القبور • عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه إنه يسمع قرعَ نعالهم". متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٧٤)، ومسلم في كتاب الجنة (٢٨٧٠) كلاهما من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك في حديث طويل - انظر جموع إثبات عذاب القبر. • عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الميت يسمع حِس النعال إذا ولَّوا عنه الناس مدبرين، ثم يُجلس ويوضع كفنُه في عنقه، ثم يسأل". حسن: رواه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤١٣) بإسناده عن ابن عدي، نا عبد الله بن سعيد، نا أسد بن موسى، نا عنبسة بن سعيد بن كثير، قال: حدثني جدي، عن أبي هريرة فذكره. قال الشيخ: "كثير جد عنبسة: هو كثير بن عبيد رضيع عائشة مولى أبي بكر". وإسناده حسن، كثير بن عبيد التيمي روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا يوجد فيه جرح، وليس في حديثه ما يُنكر عليه، فيُحسّن حديثُه إذا كان لحديثه أصلٌ ثابت، وهذا منه. قال الشّيخ: قوله: "إن الميت بسمع حِسّ النعال" فيه دليل على جواز المشي في النعال بحضرة القبور، وبين ظهرانيها". وقال أيضًا: "والعامة على أن لا كراهة فيه". ٨ - باب ما جاء في إعماق القبر وتوسيعه • عن هشام بن عامر قال: شُكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجراحات يوم أُحد فقال:
→ prev 3395–3396 / 8687 next ←