← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3506 · ص291 · ج10
رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَوْلَى، وَالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَفْضحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ: وَاللَّهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُهُ. متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (١٣٦: ٢٣٥٩)، واللفظ له، والبخاري في مواقيت الصلاة (٥٤٠) مختصرًا، كلاهما من حديث الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك فذكره. ومعنى قولها: "قارفت" أي عملت سوءا. والمراد الزنى. وقوله: قال ابن شهاب: وصله عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٢٩)، عن معمر، عن الزهري به مثله إِلَّا أنه زاد في آخره: "وإنّما ألحقه بأبيه الذي كان له". • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتِهْزَاءً. فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةَ كُلِّهَا. صحيح: رواه البخاريّ في التفسمير (٤٦٢٢)، عن الفضل بن سهل، حدّثنا أبو النضر، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو الجويرية، عن ابن عباس، قال: فذكره. وقد سبق في كتاب الحج أن سبب نزول هذه الآية: السؤال عن الحج. والأشهر ما ذكرناها هنا. ولا مانع من تعدد الأسباب. فدلّت الآية الكريمة وهذه الأحاديث على كراهية السؤال عما لا يحتاج إليه مما يسوء السائل جوابه، وقد ثبت في الصحيح. • عن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ". متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (١٤٧٧)، ومسلم في الأقضية (١٣: ٥٩٣) كلاهما من حديث إسماعيل ابن علية، حدّثنا خالد الحذاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي، حدثني كاتب المغيرة ابن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أن اكتب إلي بشيء سمعته من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكتب إليه سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: فذكره. ولم يكن للمهاجرين والأنصار رخصة في السؤال بخلاف الأعراب ونحوهم من الوفود القادمين
→ prev 3506 / 8687 next ←