395 · ص25 · ج1
إجازتي في رواية الحديث المسلسل بالأولية
لقد سمعتُ الحديث المسلسل بالأولية أولا من شيخي العلامة المحدث عبد الواجد بن عبد اللَّه الرحماني (ت ١٤٠٩ هـ)، كما سمع شيخنا عن شيخه أبي القاسم علي بن عبد الرحمن الأعظمي (١٣٧٣ هـ) هذا الحديث أولا قال: حدثني الشيخ إسماعيل الفرياوي هذا الحديث أولا قال: حدثني الشيخ الإمام حسين بن محسن الأنصاري اليماني (١٣٢٧ هـ)، عن الشيخ الإمام محمد بن ناصر الحازمي، عن شيخه القاضي محمد بن علي الشوكاني (١٢٥٠ هـ)، عن شيخه عبد القادر بن أحمد، عن محمد بن حياة السندي، عن سالم بن الشيخ عبد اللَّه بن سالم البصري المكي، عن عبد اللَّه بن سالم البصري (١١٣٤ هـ)، عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي المصري (ت ١٠٧٧ هـ)، عن الشهاب بن أحمد بن محمد الشلبي (ت ١٠٢١ هـ)، عن يوسف بن زكريا الأنصاري، عن إبراهيم بن علي القلقشندي (ت ٩٢٢ هـ)، عن أحمد بن محمد الواسطي (ت ٨٣٦ هـ)، عن محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي (ت ٧٥٤ هـ)، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني (٦٧٢ هـ)، عن أبي الفرج بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، عن إسماعيل بن أبي صالح النيسابوري (٥٣٢ هـ)، عن أبيه أبي صالح أحمد بن عبد الملك (ت ٤٧٠ هـ)، عن محمد بن محمد بن محمش الزيادي، عن أبي حامد محمد بن محمد البزّاز (٣٣٠ هـ)، عن عبد الرحمن بن بِشر بن الحكم النيسابوري (ت ٢٦٠ هـ)، عن سفيان بن عيينة (ت ١٩٨ هـ)، -وإليه انتهى التسلسل- وهو رواه عن عمرو بن دينار (ت ١٢٦ هـ)، عن أبي قابوس مولي عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن عبد اللَّه بن عمرو (ت ٦٣ هـ) عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
قال شيخنا عبد الواجد: هذا الحديث هو أول حديث سمعته من شيخي وكل واحد من هولاء يقول: هو أول حديث سمعه من شيخه. وكذا أنا أول حديث سمعته من شيخي.
396 · ص25 · ج2
يعقوب الأسديّ، ثنا عبد اللَّه بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن الشّخير، عن حذيفة بن اليمان، فذكر الحديث.
ومداره على عبد اللَّه بن عبد القدوس، وهو التميميّ السعديّ، فقد تفرّد بهذا الحديث.
قال البزّار: "لا نعلمه مرفوعًا إلا عن حذيفة من هذا الوجه".
وقال الطبرانيّ: "لم يروه عن الأعمش إلّا ابن عبد القدوس".
وقال أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢١١ - ٢١٢): "لم يروه متصلًا عن الأعمش إلّا عبد اللَّه بن عبد القدوس. ورواه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن مطرف، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من دون حذيفة.
ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله".
وقال أبو أحمد بن عدي: "وهذا لا أعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن عبد القدوس، عن الأعمش".
فالظاهر من كلام هؤلاء أن عبد اللَّه بن عبد القدوس قد تفرّد برفعه، وخالف جميع أصحاب الأعمش الذين وقفوه.
وقد خرجه الحاكم (١/ ٢٣) وعنه البيهقي في المدخل (٤٥٥) من طريقه.
وقال البيهقي: "هذا الحديث يروي مرفوعًا بأسانيد ضعيفة، وهو صحيح من قول مطرف بن عبد اللَّه بن الشّخير" انتهى.
قلت: وعبد اللَّه بن عبد القدوس التميمي السعدي ضعّفه أبو داود، والنسائي وغيرهما. وفي التقريب: "صدوق، رمي بالرّفض، وكان يخطئ". فلعلّ هذا ممّا أخطأ فيه فرفعه.
وقد أورد الحافظ البيهقيّ كثيرًا من الآثار عن السلف في فضل مذاكرة العلم:
منها قول ابن عباس: "تذاكر العلم بعض ليلة أحبّ إليّ من إحيائها". وفي رواية: "مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة".
ومنها قول ابن مسعود: "لأن أجلس في مجلس فقه ساعة أحبّ إلي من صيام يوم وقيام ليلة".
ومنها قول الشعبي: "اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين فإنهما آفة لكل مفتون".
ومنها قول سفيان الثوري: "تعوذوا باللَّه من فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون".
١٨ - باب من الجائز للعالم وهو مشغول بالعلم أن لا يقطع كلامه إذا سُئل
• عن أبي هريرة، قال: بينما النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في مجلس يحدِّث القومَ جاءه أعرابيٌّ فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحدِّث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتّى إذا قضى حديثه قال: "أين -أُراه- السائل عن الساعة؟ ". قال: ها أنا يا رسول اللَّه. قال: "إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر