← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4045 · ص337 · ج12
الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة". صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٤٧: ١٢٩) من طريق قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الأول. ورواه (٢٩٤٧: ١٢٨) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الثاني. • عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، ودابة الأرض، والدجال، وخويصة أحدكم، وأمر العامة" حسن: رواه ابن ماجه (٤٠٥٦) عن حرملة بن يحيى، حدّثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمر بن الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، فذكره. وسنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان مختلف فيه فضعّفه جمهور أهل العلم ووثّقه بعض الأئمة، والضابط فيه أنه إذا كان لحديثه أصل ثابت فيحسّن حديثه. ٣ - باب في ذكر عدد من أشراط الساعة • عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول اللَّه، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، -وهو القتل- وحتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه عليه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس، يعني آمنوا أجمعون فذلك حين {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: ١٥٨] ولتقومن الساعة، وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة، وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها". متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (٧١٢١)، ومسلم في الإيمان مفرقا عقب الحديث (١٥٧)، وفي الفتن وأشراط الساعة (١٥٧: ٥٣) عقب الحديث (٢٩٠٧)، وفيه أيضًا (٢٩٥٤) كلاهما من طريق أبي الزناد عبد اللَّه بن ذكوان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. والسياق للبخاري. • عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم
4046 · ص338 · ج1
سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابيّ، ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "رؤيا الأنبياء وحيٌ". قال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ١٧٦): "شيخ الطبرانيّ وهو عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ضعيف، وبقية رجاله رجال الصّحيح" إلّا أنه توبع فقد رواه الحاكم (٢/ ٤٣١) من وجه آخر عن سفيان بإسناده وقال: "صحيح على شرط الشيخين". وقوله تعالى: {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} هو كما كلّم اللَّه موسى عليه السّلام من وراء حجاب. والحجاب المذكور في هذا الموضع وغيره يرجع إلى الخلق دون الخالق. • عن جابر، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: "ما كلّم اللَّه أحدًا إلّا من وراء حجاب، وإنّه كلّم أباك كفاحًا". حسن: رواه الترمذيّ (٣٠١٠)، وابن ماجه (١٩٠) كلاهما من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاريّ الحزاميّ، قال: سمعت طلحة بن خراش، قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: لما قتل عبد اللَّه بن عمرو بن حرام -أي والد جابر- يوم أحد، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث طويل سيأتي في موضعه. وإسناده حسن من أجل الكلام في طلحة بن خراش غير أنّه حسن الحديث. وقوله: "كفاحًا" أي مواجهة، ليس بينهما حجاب إلّا أنّ هذا الكلام كان في عالم البرزخ، والآية إنّما هي في الدّار الدّنيا كما قال الحافظ ابن كثير في" تفسيره". وقوله: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} أي إرسال الرّوح الأمين بالرّسالة إلى من يشاء من عباده كما قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [سورة الشّعراء: ١٩٢ - ١٩٤]. والرّوح الأمين هو جبريل عليه السّلام. ٤٢ - باب ما جاء أنّ القرآن كلام اللَّه القرآن كلام اللَّه، وكلام اللَّه صفة من صفات ذاته، وليس شيءٌ من صفات ذاته مخلوقًا، ولا محدثًا، ولا حادثًا. والأدلّة على ذلك من كلام اللَّه: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة النحل: ٤٠] فلو كان القرآن مخلوقًا لكان مخلوقًا بكن، ويستحيل أنّ يكون قول اللَّه لشيء بقول، لأنه يوجب قولًا ثانيًا وثالثا فيتسلسل وهو فاسد. وقال تعالى: {الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ} [سورة الرحمن: ١ - ٣] فخصّ القرآن بالتعليم لأنه كلامه وصفته، وخصّ الإنسان بالتخليق لأنه خلقه ومصنوعه ولولا ذلك لقال: خلق القرآن والإنسان.
→ prev 4045–4046 / 8687 next ←