4063 · ص339 · ج6
العدة شرعت لاستبراء الرحم.
وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: "أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها".
والحداد تابع للعدة، فإن كانت المرأةُ الحامل المتوفى عنها زوجُها في الأشهر الأول من الحمل، فحدادها يستمر إلى الوضع، ولو بلغ تسعة أشهر أو زيادة.
٢ - باب الإحداد ثلاثة أيام، إلا على الزوج فهي أربعة أشهر وعشرًا
• عن عائشة وحفصة زوجي النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميتٍ فوق ثلاث ليالٍ إلا على زوج".
صحيح: رواه مالك في الطلاق (١٠٤) عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة وحفصة، فذكرتاه. ورواه مسلم في الطلاق (١٤٩٠) من طريق الليث بن سعد، عن نافع، به، مثله.
وزاد في رواية يحيى بن سعيد، عن نافع من حديث حفصة وحدها: "فإنها تُجِدّ عليه أربعة أشهر وعَشْرًا".
• عن زينب ابنة أبي سلمة قالت: لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعتْ أم حبيبة بصفرة في اليوم الثالث، فمحتْ عارضَيها وذِراعَيها وقالت: إني كنت عن هذا لغنية، لولا أني سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج فإنها تُجِدُّ عليه أربعة أشهر وعشرًا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٢٨٠) ومسلم في الطلاق (١٤٨٦) كلاهما من حديث سفيان، حدثنا أيوب بن موسى، قال: أخبرني حميد بن نافع، عن زينب ابنة أبي سلمة فذكرت مثله، ولفظهما سواء.
• عن أم عطية قالت: كنا نُنْهي أن نُحِدّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحلُ ولا نتطيبُ ولا نلبسُ ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب.
وقد رُخِّصَ لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كُستِ أظفار. وكُنّا نُنْهى عن اتباع الجنائز.
وفي رواية: عن محمد بن سيرين قال: تُوفي ابن لأم عطية. فلما كان اليوم الثالث دعتْ بصفرةٍ فتمسحتْ به وقالت: نُهينا أن نُحِدّ أكثر من ثلاثٍ إلا بزوج.
متفق عليه: رواه البخاري في الحيض (٣١٣) عن عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حفصة.
قال أبو عبد الله: أو هشام بن حسان، عن حفصة، عن أم عطية فذكرت مثله.
ورواه مسلم في الجنائز (٩٣٨) من حديث أيوب، عن محمد بن سيرين ومن حديث هشام عن
4064 · ص339 · ج7
فلم يبق أحد من المسلمين إِلَّا له فيها حق - أو قال: حظ - إِلَّا بعض من تملكون من أرقّائكم. وإن عشت إن شاء الله ليؤتين كل مسلم حقه - أو قال: حظه - حتَّى يأتي الراعي بسَرْو حمير ولم يعرق فيه جبينه.
ومن طريق أيوب عن عكرمة بن خالد رواه أيضًا النسائيّ (٤١٤٨) ثمّ قال: قال الزهري وذكر الآية الكريمة. ورواه أبو داود (٢٩٦٦) من طريق أيوب، عن الزهري قال: قال عمر. فذكر الحديث. فهما لم يقما إسناد الزهري وأقامه أبو عبيد.
• عن عائشة: أن فاطمة ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نورث ما تركنا صدقة". فغضبت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتَّى توفيت وعاشت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة أشهر قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إِلَّا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعباس، وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال: فهما على ذلك إلى اليوم.
وفي لفظ: أن فاطمة عليها السّلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فيما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - تطلب صدقة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة" إنّما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل وإني والله لا أغير شيئًا من صدقات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - التي كانت عليها في عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (٣٠٩٢ - ٣٠٩٣)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٩: ٥٤) من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزُّبير، أن عائشة أخبرته. فذكرته.
ورواه البخاريّ (٣٧١١ - ٣٧١٢) من طريق شعيب، عن الزهري به. فذكره باللفظ الثاني.
وبمعناه ما رُوي عن أبي البختري قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبني فقلت: اكتبه لي فأتي به مكتوبًا مُذَبَّرًا.