← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4115 · ص343 · ج10
يريد، قال: فما قولك في عليّ وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في علي وعثمان؟ أما عثمان فكان اللَّه قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه، وأما علي فابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وختنه. وأشار بيده، وهذه ابنته أو بنته حيث ترون. صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٥٠) عن الحسن بن عبد العزيز، حدّثنا عبد اللَّه بن يحيى، حدّثنا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. • عن سعيد بن جبير قال: خرج علينا -أو إلينا- ابن عمر، فقال رجل: كيف ترى في قتال الفتنة؟ فقال: وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- يقاتل المشركين، وكان الدخول عليهم فتنة، وليس كقتالكم على الملك. صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٦٥١) عن أحمد بن يونس، حدّثنا زهير، حدّثنا بيان، أن وبرة حدثه قال: حدثني سعيد بن جبير قال: فذكره. ٢١ - باب قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)} قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} قال جمهور أهل العلم: سهم اللَّه وسهم الرسول واحد، والغنيمة تُقسَم خمسة أخماس، أربعة أخماس للمجاهدين المقاتلين، والخمس لخمسة أصناف كما ذكر اللَّه عز وجل: {وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} هذا في حياة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم جعل أبو بكر وعمر سهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الكراع والسلاح. وقال الشافعي: "واليوم هو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام". • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت اللَّه ورسوله فإن خمسها للَّه ولرسوله ثم هي لكم". صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٥٦) من طريقين عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر أحاديث منها، وقال: فذكره. • عن عمرو بن عبسة قال: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير، ثم قال: "ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم". صحيح: رواه أبو داود (٢٧٥٥) -ومن طريقه البيهقي (٦/ ٣٣٩) - عن الوليد بن عتبة، حدّثنا
4116 · ص343 · ج11
شياطين الإنس والجن، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)} [الأنعام: ١١٢]. تمّ تفسير القرآن الكريم بعون الله تعالى وحسن توفيقه، وكان منهجي في التفسير: ١ - تفسير القرآن بالقرآن في مواضع مهمة، ٢ - تفسير القرآن بالأحاديث الصحيحة، ٣ - تفسير القرآن بما ثبت عن الصحابة الكرام مما تحتمله الآية، ٤ - تفسير القرآن بما يفهم من اللغة العربية في عصر القرآن وبعده. وأما ما ذكر في كتب التفاسير من أقوال بعض أهل العلم في تفسير الآيات المتعلقة بالغيبيات من الطول والعرض، والشدة والخفة، والكثرة والقلة، والتشبيه بما في الدنيا وعدم التشبيه، وما شابه ذلك فأعرضت عنها، لأنها رجم بالغيب، وليس لها دليل من الكتاب والسنة. وكذلك ما يتعلق بتواريخ الأمم الماضية، مما ثبت منها في القرآن والسنة والوثائق المعتبرة فذكرته، وما ليس له أساس في الكتاب والسنة والوثائق المعتبرة فأعرضت عنها. ولم أتوسع في آيات الأحكام، لأنها ذكرت في مواضعها من الكتاب. وكان اعتمادي بعد كتب الأحاديث المسندة على أمهات كتب التفاسير، وهي: ١ - تفسير عبد الرزاق (ت ٢١٠ هـ) ٢ - تفسير ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ) ٣ - تفسير ابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ) ٤ - تفسير البغوي (ت ٥١٦ هـ) ٥ - تفسير القرطبي (ت ٦٧١ هـ) ٦ - تفسير ابن كثير (ت ٧٧٤) ٧ - تفسير السعدي (ت ١٣٧٦ هـ) ٨ - تفسير أضواء البيان للشنقيطي (١٣٩٣ هـ) والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. • * *
→ prev 4115–4116 / 8687 next ←