4261 · ص356 · ج7
وقوله: "البراح" هو المتسع من الأرض الذي لا زرع فيه ولا شجر.
٢ - باب الشهيد في الجنّة
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: "في الجنّة" فألقى تمرات في يده ثمّ قاتل حتَّى قتل.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٠٤٦)، ومسلم في الإمارة (١٨٩٩: ١٤٣) من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، عن عمرو (هو ابن دينار) سمع جابر بن عبد الله .. فذكره.
• عن أنس قال: عمي الذي سُميت به لم يشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرًا قال: فشق عليه قال: أول مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيبت عنه وإن أراني الله مشهدًا فيما بعد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليراني الله ما أصنع قال: فهاب أن يقول غيرها قال: فشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد قال: فاستقبل سعد بن معاذ فقال له أنس: يا أبا عمرو أين؟ فقال واهًا لريح الجنّة أجده دون أحد. قال: فقاتلهم حتَّى قتل قال: فوُجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية قال: فقالت أخته عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إِلَّا ببنانه ونزلت هذه الآية: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: ٢٣] قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٢٨٠٥)، ومسلم في الإمارة (١٩٠٣: ١٤٨) كلاهما من طرق عن أنس .. فذكره. واللّفظ لمسلم.
• عن أنس بن مالك قال: جاء ناس إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أن ابعث معنا رجالًا يعلمونا القرآن والسنة فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام يقرأون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء فبعثهم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إليهم فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا .. قال: وأتى رجل حرامًا خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتَّى أنفذه فقال حرام: فزتُ ورب الكعبة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: "إنَّ إخوانكم قد قُتلوا وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا".
متفق عليه: رواه مسلم في الإمارة (٦٧٧: ١٤٧) عن محمد بن حاتم، حَدَّثَنَا عفّان، حَدَّثَنَا حمّاد، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك. فذكره.
4262 · ص356 · ج8
قوله: "غدير الأشطاط": موضع قرب عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة.
٨ - باب النهي من إيقاد النّار بالليل يوم الحديبية
• عن أبي سعيد الخدريّ أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لما كان يوم الحديبية قال: "لا توقدوا نارًا بليل" فما كان بعد ذلك قال: "أوقدوا، واصطنعوا، فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم".
حسن: رواه أحمد (١١٢٠٨) وأبو يعلى (٩٨٤) وصحّحه الحاكم (٣/ ٣٦) كلّهم من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن أبي يحيى، قال: حَدَّثَنِي أبي، أن أبا سعيد الخدريّ حدَّثه فقال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي يحيى وهو سمعان الأسلمي.
قال النسائيّ: لا بأس به، وذكره ابن حبَّان في "الثّقات".
وذكره الهيثميّ في "المجمع" (٦/ ١٤٥) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وأمّا ابنه محمد فوثّقه جمع من الأئمة منهم ابن معين وابن سعد وأبو داود وغيرهم إِلَّا أن الحافظ قال في التقريب "صدوق".
٩ - دعاء النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - على بئر الحديبية
• عن سلمة بن الأكوع قال: قدّمنا الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جبا الركية، فإما دعا، وإما بصق فيها، قال: فجاشت، فسقينا واستقينا.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد (١٣٢: ١٨٠٧) من طرق عن عكرمة بن عمار قال: حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، حَدَّثَنِي أبي قال: فذكره في حديث طويل.
وقوله: "جبا الركية" ما حول البئر والركي البئر.
• عن المسور بن مخرمة ومروان قالا: وشكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العطش فانتزع سهمًا من كنانته، ثمّ أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتَّى صدروا عنه.
صحيح: رواه البخاريّ في الشروط (٢٧٣٢، ٢٧٣١) عن عبد الله بن محمد، حَدَّثَنَا عبد
الرزّاق، أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزّهري، قال: أخبرني عروة بن الزُّبير، عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: فذكرا الحديث بطوله.
• عن البراء بن عازب أنهم كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ألفًا وأربع مائة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتي البئر وقعد على شفيرها،