← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4469 · ص374 · ج4
الآثار الصحيحة فيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وعثمان بن عفّان، وعبد الله بن عمر وغيرهم رضي الله عنهم. وقد سكت عليه أيضًا البيهقيّ، فالعمدة في اشتراط الحول حديث عليّ بن أبي طالب، ثمّ اتفاق الصّحابة على ذلك. ١٠ - باب إباحة المال من طرق الحلال • عن عمرو بن العاص قال: بعث إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "خُذْ عليك ثيابك وسلاحك، ثمّ ائْتني". فأتيتُه وهو يتوضَّأ، فصعَّد في النّظر ثمّ طأطأه فقال: "إني أريد أن أبعثك على جيش فيُسَلِّمك الله ويُغْنِمك، وأزْعب لك من المال زعبة صالحة". قال: فقلت: يا رسول الله، ما أسلمتُ من أجل المال، ولكني أسلمتُ رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عمرو! نِعمًا بالمال الصَّالح للرجل الصالح". صحيح: رواه الإمام أحمد (١٧٧٦٣)، والطَّبرانيّ في "الأوسط" (٣٢١٣)، وصحّحه ابن حبَّان (٣٢١٠)، والحاكم (٢/ ٢٣٦) كلّهم من طريق موسي بن عُليّ، عن أبيه، قال: سمعت عمرو بن العاص يقول (فذكره). وإسناده صحيح، وصحّحه الحاكم. وموسي بن عُليّ -بالتصغير- هو ابن رباح اللّخمي من رجال مسلم، وثَّقه ابن معين وأحمد والنسائي وابن سعد وجماعة. قال ابن حبَّان: "سمع هذا الخبر عليّ بن رباح عن عمرو بن العاص، وسمعه من أبي القيس بدل عمرو، عن عمرو، والطريقان جميعًا محفوظان". وقوله: "أزعب زُعبة". بالزَّاي والعين -بمعنى الدّفع، يقال: زعب له من ماله زُعبة- أي دفع له منه دُفعة، والزُّعْب قطعة من المال. وفي بعض المصادر الحديثية: "أرغب رغبة"، ومعناه مستقيم أيضًا، فكأنَّ بعض الرّواة تصرَّفوا في اللّفظ المأثور، فأتوا بما يتوافق معناه. ١١ - باب المال المستفاد لا زكاة فيه حتّى يحول عليه الحول في الباب أحاديث، منها: ما رُوي عن ابن عمر مرفوعًا: "من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتّى يحول عليه الحول عند ربِّه". رواه الترمذيّ (٦٣١) عن يحيى بن موسيّ، حَدَّثَنَا هارون بن صالح الطلحيّ المدنيّ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، فذكره.
4470 · ص374 · ج5
طريق سفيان بن عيينة، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، قال: سمعت القاسم يقول: سمعت عائشة تقول (فذكرته). ورواه مسلم أيضًا (١٣٠) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، بسياق أطول. وفيه: "فلما كان يوم النحر طهرتُ، فأمرني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأفضتُ. قالت: فأُتينا بلحم بقر. فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه البقر ... " الحديث. • عن عائشة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحر عن آل محمد في حجّة الوداع بقرة واحدة. صحيح: رواه أبو داود (١٧٥٠)، وابن ماجه (٣١٣٥) كلاهما عن أحمد بن عمرو بن السرح المصريّ أبو طاهر، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن عمرة، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح. • عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن. صحيح: رواه أبو داود (١٧٥١)، وابن ماجه (٣١٣٣) كلاهما من حديث الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح. والوليد بن مسلم مدلس إلا أنه صرّح بالتحديث في رواية ابن ماجه. وصحّحه ابن خزيمة (٢٩٠٣)، والحاكم (١/ ٤٦٧) كما في تلخيص الذهبي له، كلاهما من حديث الوليد بن مسلم. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". تنبيه: وقع في المستدرك المطبوع خطأ في الإسناد، فرواه من طريق النسائي هكذا: حدّثنا أبو على الحسين بن علي الحافظ، أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الفقيه بمصر، ثنا محمد بن أبي كثير، عن سلمة، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، بمثله. والحديث في سنن النسائيّ الكبرى (٤١٢٨) عن عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن الأوزاعيّ، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مثله. وزاد: "في حجّة الوداع". وهذا مما يؤكّد وقوع الخطأ في سند الحاكم المطبوع. وأمّا الحافظ ابن حجر فلم يعزه إليه أصلًا، وإنما اكتفى بعزوه إلى ابن خزيمة وحده. انظر: إتحاف المهرة (١٦/ ١٢٤). والوليد مدلس إلا أنه صرّح كما مضى، وقد تابعه إسماعيل بن سماعة، عن الأوزاعي، بإسناده مثله. رواه ابن حبان (٤٠٠٨) من طريق هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن سماعة، فذكره.
→ prev 4469–4470 / 8687 next ←