← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4569 · ص382 · ج8
من هذه؟ قالوا: نعم. حسن: رواه أحمد (٣١٨٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار قال: حَدَّثَنِي أبو زميل قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار العجلي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يضطرب ولم يغلط. ورواه عبد الرزّاق (١٠/ ١٥٧) والحاكم (٢/ ١٥٠) كلاهما من حديث عكرمة بن عمار بإسناده مطوَّلًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وخلاصة ما صالح عليه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مع سهيل بن عمرو ما يلي: ١ - وضع الحرب بين المسلمين وقريش عشر سنين، يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض، وأن بينهم عيبة مكفوفة، فلا إسلال - سرقة - ولا إغلال - خيانة. ٢ - من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه. ٣ - من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فدخلت خزاعة في عهد الرسول، ودخلت بنو بكر في عقد قريش. ٤ - أن يرجع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من غير عمرة هذا العام، فإذا كان العام القابل خرج عنها المشركون، فيدخلها المسلمون ويقيمون بها ثلاثًا ليس معهم من السلاح إِلَّا السيوف في قربها - أغمادها. ٢١ - اعتراض بعض الصّحابة على صيغة الصلح ثم الرجوع عنه • عن أبي وائل قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس! اتهموا أنفسكم. لقد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية. ولو نرى قتالًا لقاتلنا. وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين. فجاء عمر بن الخطّاب. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: "بلى" قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: "بلى" قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: "يا ابن الخطّاب! إني رسول الله. ولن يضيعني الله أبدًا" قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا. فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطّاب! إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدًا. قال: فنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفتح. فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه. فقال: يا رسول الله!
4570 · ص382 · ج9
جموع ما جاء في فضل المدينة النبوية ١ - باب ما جاء في أسماء المدينة ومن أسمائها المشهورة الصحيحة: ١ - المدينة. ٢ - طابة. ٣ - طيبة. وقد سماها ابن عباس دار الهجرة، ودار السنة. وسُمّيت أيضا مسكينة، وجابرة، ومجبورة، ويندد، وجبار، ومحبورة لكن الأحاديث الواردة فيها لا تصح. وكان اسمها قبل الإسلام "يثرب". • عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله تعالى سمى المدينة طابة". صحيح: رواه مسلم في الحج (٤٩١: ١٣٨٥) من طرق، عن أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، فذكره. • عن فاطمة بنت قيس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة". يعني المدينة الحديث. صحيح: رواه مسلم في الفتن (١١٩: ٢٩٤٢) من طرق، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الوارث، عن الحسين بن ذكوان، حدثنا ابن بريدة، حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، أنه سأل فاطمة بنت قيس فذكرته، في حديثها الطويل في قصة الجساسة. وبمعناه روي عن عبد الله بن جعفر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى المدينة طيبة. رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٤٦) عن عمر بن عبد الوهاب، عن جويرية بن أسماء، عن بديح، عن عبد الله بن جعفر فذكره. وبُديح مولى عبد الله بن جعفر روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في الثقات فهو مقبول عند المتابعة والا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا. ٢ - باب حب النبي - صلى الله عليه وسلم - للمدينة • عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها من حبها.
→ prev 4569–4570 / 8687 next ←