4641 · ص388 · ج8
جموع ما جاء في غزوة خيبر
١ - باب ذكر السنة التي كانت فيها غزوة خيبر وهي السنة السابعة
قال موسى بن عقبة: ولما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة من الحديبية. مكث بها عشرين ليلة، أو قريبًا منها، ثمّ خرج غازيا إلى خيبر، وكان الله عَزَّ وَجَلَّ وعده إياه وهو بالحديبية.
• عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله عَزَّ وَجَلَّ فيها خيبر. {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} [الفتح: ٢٠]. فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذي الحجة، فأقام بها حتَّى سار إلى خيبر في المحرم، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجيع - واد بين خيبر وغطفان - فتخوف أن تمدهم غطفان فبات بها حتَّى أصبح. فغدا إليه.
حسن: رواه محمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه.
ومن طريقه رواه البيهقيّ في الدلائل (٤/ ١٩٧) وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
• عن عراك بن مالك الغفاري أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة، على المدينة قال: فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى: {كهيعص} [مريم: ١]، وفي الثانية: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: ١]، قال: فقلت لنفسي: ويل لفلان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص. قال: فلمّا صلّى زوّدنا شيئًا حتَّى أتينا خيبر، وقد افتتح النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خيبر، قال: فكلّم المسلمين، فأشركونا في سهامهم.
حسن: رواه أحمد (٨٥٥٢) والبزّار - كشف الأستار (٢٢٨١) وصحّحه ابن خزيمة (١٠٣٩) والحاكم (٢/ ٣٣) والبيهقي (٩/ ٤٠) كلّهم من حديث خُثيم بن عراك، عن أبيه عراك، عن أبي هريرة فذكره.
إسناده حسن من أجل خُثيم بن عراك فإنه حسن الحديث.
٢ - باب خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة خيبر
• عن سويد بن النعمان: أنه خرج مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر، حتَّى إذا كنا بالصهباء،
4642 · ص388 · ج9
جشعا لفراق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: "إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا".
حسن: رواه أحمد (٢٢٠٥٢، ٢٢٠٥٤)، والطبراني (٢٠/ ١٢١)، وابن حبان (٦٤٧) كلهم من طريق صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن حميد السكوني فإنه حسن الحديث.
١١ - باب إثم من أحدث في المدينة، أو آوى محدثا
• عن علي بن أبي طالب قال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة - قال وصحيفة معلقة في قراب سيفه - فقد كذب، فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وفيها قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المدينة حرم ما بين عير وثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا".
متفق عليه: رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٠٠)، ومسلم في الحج (٤٦٧: ١٣٧٠) كلاهما من طريق الأعمش، حدثني إبراهيم التيمي، حدثني أبي قال: خطبنا علي على منبر من آجُرٍ فقال: فذكره.
والسياق لمسلم وزاد البخاري: "فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا".
وهذه الزيادة قد أخرجها مسلم أيضا (٤٦٨: ١٣٧٠) من طريق آخر عن الأعمش به. وزاد "يوم القيامة".
• عن أنس أنه سئل أحرم رسول الله المدينة؟ قال: نعم ما بين كذا وكذا، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا قال: ثم قال لي: هذه شديدة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.
متفق عليه: رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٠٦)، ومسلم في الحج (٤٦٣: ١٣٦٦) كلاهما من طريق عبد الواحد، حدثنا عاصم، قال: قلت لأنس بن مالك فذكره. وزاد البخاري "لا يقطع شجرها".
ورواه مسلم (١٣٦٧: ٤٦٤) من طريق آخر عن عاصم بهذا الإسناد وفيه: "لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".