← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4875 · ص408 · ج2
قوله: "ولا شيء" هو مثل قوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: ٤٤]. وجاء مفسرًا في رواية رواها ابن ماجه (٧٢٣) وابن خزيمة (٣٨٩) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن عبد الله المازني به ولفظه: "لا يسمعه جنٌّ ولا إنس ولا شجر ولا حجر إلا شهد له". • عن جابر قال: سمعتُ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الرَّوْحاء". قال سليمان: فسألتُه عن الرَّوْحاء؟ فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا. صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٣٨٨) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكر مثله. وسليمان هو: الأعمش، وهو سليمان بن مهران الأسدي. والمسؤل هو: أبو سفيان وهو: طلحة بن نافع. • عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة". صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٣٨٧) من طريق طلحة بن يحيى، عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان، فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة فذكر الحديث. • عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يغفر الله للمؤذن مَدَّ صوتِه، ويشهد له كلُّ رطْبٍ ويابسٍ سمع صوته". حسن: رواه الإمام أحمد (٦٢٠١) قال: حدثنا أبو الجوَّاب، حدثنا عمارُ بن رُزيق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر فذكر الحديث. وأبو الجوَّاب هو: أحوص بن جوَّاب كما صرَّح به البزار، فرواه عن محمد بن عبد الله المخرَّمي، ثنا أبو الجوَّاب أحوص بن جوَّاب به إلا أنه قال: "ويجيبه كل رطب ويابس سمعه" بدلًا من قوله: "ويشهد له .. ". "كشف الأستار" (٣٥٥). ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٨) من وجه آخر عن الأعمش به مثل حديث أحمد. وإسناده حسن لأجل أحوص بن جوَّاب، وهو وإن كان من رجال مسلم إلا أن أبا حاتم قال فيه: صدوق، وقال ابن حبان: كان متقنا ربما وهم، ووثَّقه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات. ولذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٢٨): رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار إلا أنه قال: "ويجيبه كل رطْبٍ ويابسٍ" ورجاله رجال الصحيح. انتهى. وفي هذا المعنى روي عن البراء عند النسائي (٢/ ١٣) وأبي أمامة عند الطبراني في الكبير (٧٩٤٢) ولا يصحان، وأما حديث البراء فانظر في أبواب الصفوف، باب ما جاء في فضل الصف الأول.
→ prev 4875 / 8687 next ←