← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
4973 · ص416 · ج5
رجال أحمد رجال الصحيح" فليس بصحيح. وأما ما روي عن أبي هريرة مرفوعا: "أكذب الناس الصباغون والصواغون" فهو ضعيف جدا. رواه ابن ماجه (٢١٥٢)، وأحمد (٧٩٢٠)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٩)، وابن حبان في المجروحين (٨٥٩) كلهم من طريق همام بن يحيى، عن فرقد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده ضعيف من أجل فرقد، وهو ابن يعقوب السبخي، مختلف فيه، فوثّقه الدارمي، وقال ابن معين: "ليس به بأس". وضعفه جمهور أهل العلم. وقالوا: أحاديثه مناكير. وقال ابن حبان: "كان فيه غفلة ورداءة حفظ، وكان يهم فيما يروي، فكان يرفع المراسيل، وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم، فلما كثر ذلك منه، وفحش مخالفته الثقات بطل الاحتجاج به". وله أسانيد أسوأ من هذا ذكره ابن حبان في "المجروحين" وابن عدي في " الكامل"، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"، والذهبي في "الميزان"، وابن أبي حاتم في "العلل"، وغيرهم. ٣ - باب مال الأولاد من كسب الأب فله أن يأخذ منه إذا احتاج إليه قدر حاجته • عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ولد الرجل من كسبه، من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم". حسن: رواه أبو داود (٣٥٢٩)، وأحمد (٢٤٩٥١)، ومن طريقه الحاكم (٢/ ٤٥، ٤٦) كلهم من حديث محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة فذكرته. قال أبو داود عقبه: "حماد بن أبي سليمان زاد فيه "إذا احتجتم" وهو منكر". أي بهذه الزيادة. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وعن سفيان الثوري فيه إسناد آخر بلفظ آخر، وليس يعلل أحد الإسنادين الآخر". وحديث سفيان الثوري هو ما رواه أبو داود (٣٥٢٨) عن محمد بن كثير، عنه، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عمير، عن عمته أنها سألت عائشة: في حجري يتيم آكل من ماله؟ فقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه". ورواه أيضًا النسائي (٤٤٤٩)، وأحمد (٢٤٠٣٢) كلاهما من حديث سفيان إلا أنهما لم يذكرا القصة. ورواه الأعمش، واختلف عليه: فرواه سفيان عنه، عن إبراهيم، كما رواه منصور. ومن هذا الطريق رواه النسائي (٤٤٥٠)، وأحمد (٢٤١٣٥).
4974 · ص416 · ج6
على من لم يتب، لأن الآية الأخرى مقيدة بالتوبة، ثمّ إن الله تعالى قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] فقصر عدم المغفرة بالشرك وحده. • عن ابن عباس أن قومًا كانوا قتلوا - فأكثروا، وزنوا فأكثروا، وانتهكوا، فأتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد! إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، أو تُخبرنا أن لما عملنا كفارةٌ. فأنزل الله عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: ٦٨ - ٧٠] قال: "يبدل الله شركهم إيمانًا، وزناهم إحصانًا". ونزلت: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة الزمر: ٥٣]. حسن: أخرجه النسائيّ (٤٠٠٣) عن حاجب بن سليمان المنبجيّ، قال: حَدَّثَنَا ابن أبي روَّاد، قال: حَدَّثَنَا ابن جريج، عن عبد الأعلى الثعلبيّ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل ابن أبي رواد وهو عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وقد رُويَ من وجه آخر فقال ابنُ جريج: أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير فذكر نحوه أخرجه النسائيّ (٤٠٠٤) عن الحسن بن محمد الزعفرانيّ، قال: حَدَّثَنَا حجَّاج بن محمد، قال: ابن جريج - أخبرني يعلى فذكره وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٠٣) من وجه آخر عن ابن جريج بإسناده وقال: صحيح على شرط الشّيخين. • عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا". صحيح: رواه البخاريّ في الديات (٦٨٦٢)، عن عليّ (هو ابن الجعد) حَدَّثَنَا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن ابن عمر، فذكره، ورواه البخاريّ أيضًا من قول ابن عمر: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها الدم الحرام بغير حله. • عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين". صحيح: رواه البخاريّ في الديات (٦٨٧٠) عن محمد بن بشار، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن فراس، عن الشعبيّ، عن عبد الله بن عمرو فذكره. وفي معناه ما رُوي عن رجل قال: يا رسول الله! ما الكبائر؟ قال: "هن سبع، أعظمهن إشراك
→ prev 4973–4974 / 8687 next ←