5145 · ص430 · ج9
هكذا رواه ابن خزيمة وابن حبان بالتحديث إلى آخر الإسناد.
وهذا الإسناد أصحّ ما جاء به هذا الحديث، وقد صحّحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والحافظ ابن حجر وغيرهم.
• عن جابر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٥٧: ١٦٦) عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره.
قوله: "إن في الليل لساعة" لعل المراد به هو ثلث الليل الأخير كما ورد في أحاديث أخرى.
٣ - باب فضل ما بين الأذان والإقامة
• عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الدعاء لا يُرد بين الأذان والإقامة فادعوا".
حسن: رواه أبو داود (٥٢١) والترمذي (٢١٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨، ٦٩، ٧٠) كلهم من طرق عن زيد العَمّي، عن أبي إياس، عن أنس بن مالك فذكر الحديث.
قال الترمذي: حسن وفي نسخة: حسن صحيح. والأول قريب من الصواب؛ لأن في إسناده زيد العَمّي زيد بن الحواري، أبو الحواري البصري، اختلف في سبب نسبته هذه، فقيل: هو منسوب إلى "بني العم" وهو بطن من بني تميم، وقال علي بن مصعب: سمي العَمِّي لأنه كان كلما سئل عن شيء قال: حتى أسأل عَمِّي وهو ضعيف فقد ضعَّفه أبو حاتم والنسائي وابن سعد وابن المديني، وقال ابن حبان: يروي عن أنس أحاديث موضوعة لا أصول لها.
فمثله لا يحسن حديثه فضلًا من تصحيحه.
ولكن للحديث طرق أخرى ولذا أدخلته في الجامع، ومن هذه الطرق ما رواه أحمد في مسنده (١٢٥٨٤) قال: حدثنا أسود وحسين بن محمد قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بُريد ابن أبي مريم، عن أنس فذكر الحديث.
ورواه أيضًا أبو يعلى (٣٦٧٩) من طريق إسرائيل به، وأشار إليه الترمذي بقوله: "وقد رواه أبو إسحاق الهمداني، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل هذا".
ورجاله ثقات غير أبي إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي المشهور بكنيته وهو تابعي ثقة إلا أنه كان يدلس، ولكن تابعه ابنه يونس فرواه أحمد (١٣٣٥٧) عن إسماعيل بن عمر قال: حدثنا يونس - وهو ابن أبي إسحاق - قال: حدثنا بُريد بن أبي مريم عن أنس فذكر الحديث.
ويونس بن أبي إسحاق صدوق ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه (٤٢٦، ٤٢٧) وقال: يريد الدعوة المجابة.
5146 · ص430 · ج10
فذكرت ذلك له، فقال: "أخلفت غازيا في أهله بمثل هذا؟ " حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا تلك الساعة حتى ظننت أني من أهل النار. قال: وأطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طويلا، ثم أوحى الله إليه {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} إلى آخر الآية. قال أبو اليسر: فأتيته، فقرأها عليّ، فقال أصحابه: يا رسول الله! أله خاصة أو للناس عامة؟ قال: "بل للناس عامة".
حسن: رواه الترمذي (٣١١٥)، والطبري في تفسيره (١٢/ ٦٢٥)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٦٥) كلهم من حديث قيس بن الربيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر، فذكره.
ورواه البزار في مسنده (٢٣٠٠)، والنسائي في الكبرى (٧٢٨٦ و ١١١٨٤) كلاهما من طريق شريك القاضي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الله بن موهب به نحوه.
وقيس بن الربيع وشريك القاضي كلاهما ضعيفان، ولكن يقوّي أحدهما الآخر، وبه صار الإسناد حسنا.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
• عن أنس قال: جاء رجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! ما تركت حاجة ولا داجة إلا قد أتيت، قال: "أليس تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ " ثلاث مرات. قال: نعم. قال: "ذاك يأتي على ذلك".
صحيح: رواه البزار (٦٨٨٧)، وأبو يعلى (٣٤٣٣)، واللفظ له، والطبراني في الأوسط (٧٠٧٣)، والصغير (١٠٢٥)، والضياء في المختارة (١٧٧٣) كلهم من حديث الضحاك بن مخلد، حدثنا مستور بن عباد، عن ثابت، عن أنس فذكره.
وإسناده صحيح. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٣): "رجالهم ثقات".
• عن حمران أنه قال: فلما توضأ عثمان قال: والله لأحدثنكم حديثا، والله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها".
قال عروة: الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إلى قوله: {اللَّاعِنُونَ} [البقرة: ١٥٩].
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (١٦٠)، ومسلم في الطهارة (٢٢٧: ٦) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، قال ابن شهاب: ولكن عروة يحدث عن حمران أنه قال: فذكره.
ورواه أحمد (٥١٣)، والبزار (٤٠٥)، والطبري في تفسيره (١٢/ ٦١٥)، وابن أبي حاتم في