← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
519 · ص35 · ج6
١٣ - باب النهي عن بيع الولاء، وهبته • وعن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الولاء، وعن هبته. متفق عليه: رواه مالك في العتق والولاء (٢٠) عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره. ورواه البخاري في العتق (٢٥٣٥) من طريق شعبة، ومسلم في العتق (١٥٠٦) من طريق سليمان بن بلال، وغيره، كلهم عن عبد اللَّه بن دينار به. قال مسلم: "الناس كلهم عيال على عبد اللَّه بن دينار في هذا الحديث". وقال الترمذي (٢١٢٦): "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر. . .، وقد رواه شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، عن عبد اللَّه بن دينار. ويروى عن شعبة قال: "لوددت أن عبد اللَّه بن دينار حين حدث بهذا الحديث أذن لي حتى كنت أقوم إليه، فأقبل رأسه". قال أبو عيسى: "وروى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو وهم، وهم فيه يحيى بن سليم، والصحيح عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، هكذا رواه غير واحد، عن عبيد اللَّه بن عمر". انتهى. • عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب". صحيح: رواه ابن حبان (٤٩٥٠) عن أبي يعلى قال: قرئ على بشر بن الوليد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر فذكره، وإسناده صحيح. ويعقوب بن إبراهيم هو أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة. وقد روي مرسلا من وجه آخر إلا أن هذا المرسل لا يُعل الموصول لاختلاف مخارجها، كما أنه روي موقوفا على سعيد بن المسيب، رواه عبد الرزاق (١٦١٤٩)، فالمرسل والموقوف يقويان الموصول، انظر تخريجه المفصل في الفرائض. ١٤ - باب الترهيب من أن ينتسب العتيق إلى غير مواليه • عن علي قال: ما عندنا شيء إلا كتاب اللَّه، وهذه الصحيفة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل". وقال: "ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".
520 · ص35 · ج7
١١ - باب ما جاء في الائتدام بالخل • عن جابر بن عبد الله: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم، فقالوا: ما عندنا إِلَّا خلّ، فدعا به فجعل يأكل به ويقول: "نعم الْأُدم الخلُّ". صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠٥٢: ١٦٦) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكره. • عن جابر بن عبد الله قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي ذات يوم إلى منزله، فأخرج إليه فلقا من خبز، فقال: "ما من أدم؟ " فقالوا: لا، إِلَّا شيء من خلٍّ، قال: فإن الخل نعم الأدم". قال جابر: فما زلتُ أحب الخلّ منذ سمعتها من نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال طلحة: ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر. صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠٥٢: ١٦١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنَا إسماعيل ابن علية، عن المثنى بن سعيد، حَدَّثَنِي طلحة بن نافع، أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره. • عن جابر بن عبد الله قال: كنت جالسًا في داري، فمر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إلي فقمت إليه، فأخذ بيدي، فانطلقنا حتَّى أتى بعض حجر نسائه، فدخل، ثمّ أذن لي، فدخلت الحجاب عليها، فقال: "هل من غداء؟ " فقالوا: نعم، فأتي بثلاثة أقرصة، فوضعن علي نبيّ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرصا، فوضعه بين يديه، وأخذ قرصا آخر فوضعه بين يديّ، ثمّ أخذ الثالث، فكسره باثنين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفه بين يديّ، ثمّ قال: "هل من أدم؟ " قالوا: لا، إِلَّا شيء من خل، قال: "هاتوه، فنعمَ الأدمُ هو". صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠٥٢: ١٦٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا حجَّاج بن أبي زينب، حَدَّثَنِي أبو سفيان طلحة بن نافع، قال: سمعت جابر بن عبد الله فذكره. قوله: "فوضعن علي نبي". هكذا هو في أكثر الأصول: نبي، وفسروه بمائدة من خوص، ونقل القاضي عياض عن كثير من الرواة أو الأكثرين، أنه بتّيٌّ والبتّ: كساء من وبر أو صوف، فلعله منديل وضع عليه هذا الطعام. قال ورواه بعضهم: بُنّي. قال القاضي الكناني: هذا هو الصواب وهو طبق من خوص. قاله النوويّ. وقوله: "فدخلت الحجاب عليها" أي دخلت الجهة التي فيها الحجاب بدون أن أرى بشرتها.
→ prev 519–520 / 8687 next ←