← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
5285 · ص442 · ج5
يُلقِّحون النخل. فقال: "ما تصنعون؟ " قالوا: كنا نصنعه. قال: "لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا" فتركوه، فنفضت، أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له، فقال: "إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر". قال عكرمة: أو نحو هذا. صحيح: رواه مسلم في كتاب الفضائل (٢٣٦٢) من طرق عن النضر بن محمد، حدثنا عكرمة (وهو ابن عمار)، حدثنا أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج. فذكره. • عن عائشة، وأنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم يلقحون، فقال: "لو لم يفعلوا لصلح" قال: فخرج شيصا، فمر بهم، فقال: "ما لنخلكم؟ " قالوا: قلت كذا وكذا. قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم". صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٣٦٣) من طرق عن أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وعن ثابت، عن أنس. فذكره. قوله: "شيصا" هو البسر الرديء الذي إذا يبس صار حشفا. ٣٠ - باب من باع نخلا قد أبرت، وعبدا له مال • عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من باع نخلا قد أبرت، فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع". متفق عليه: رواه مالك في البيوع (٩) عن نافع، عن ابن عمر. ورواه البخاري في البيوع (٢٢٠٤)، ومسلم في البيوع (١٥٤٣: ٧٧) كلاهما من طريق مالك به. روي هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر من طرق، منها هذا. ومنها ما رواه عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: "أيما نخل اشتري أصولها، وقد أبرت، فإن ثمرها للذي أبرها إلا أن يشترط الذي اشتراها". رواه مسلم (٧٨) من طرق عن عبيد الله به. ومنها ما رواه الليث عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: "أيما امرئ أبر نخلا، ثم باع أصلها، فللذي أبر ثمر النخل إلا أن يشترط المبتاع". رواه مسلم (٨٧) من طرق عن الليث به. ومنها ما رواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: "من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع". رواه أحمد (٤٥٠٢) عن إسماعيل، عن أيوب به.
5286 · ص442 · ج6
• عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا فاختصموا إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "القصاص القصاص" فقالت أم الربيع: يا رسول الله! أيقتص من فلانة؟ والله لا يُقتص منها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سبحان الله! يا أم الربيع! القصاص في كتاب الله" قالت: لا والله لا يقتص منها أبدًا. قال: فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره". صحيح: رواه مسلم في القسامة (١٦٧٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس فذكره. جزم أبو محمد بن حزم بأنهما قصتان صحيحتان وقعتا لامرأة واحدة إحداهما أنها جرحت إنسانًا، والأخرى أنها كسرت ثنية جارية فقضى عليها بالقصاص. في الأولى كان الحالف أخوها، وفي الثانية كانت الحالفة أمها. وقال البيهقي أيضا (٨/ ٦٤): "ظاهر الخبر يدل على كونهما قصتين، وإلا فثابت أحفظ" إلا أنه ذكر في حديث حمد الطويل: "لطمت الربيع بنت النضر جارية فكسرت ثنيتها". وفي الحديث دليل على جواز القصاص بين الرجال والنساء قال ابن المنذر: "أجمعوا على أن الرجل يقتل بالمرأة، والمرأة بالرجل". أخرج البيهقي من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: كل من أدركت من فقهائنا وذكر السبعة في مشيخة سواهم أهل فقه وفضل ودين، قال: وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم، وأفضلهم رأيًا. أنهم كانوا يقولون: "المرأة تقاد من الرجل عينا بعين، وأذنا بأذن، وكل شيء من الجراح على ذلك، وإن قتلها قتل بها". وأما كيف يقتص من السن؟ فقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: كيف يقتص من السن؟ قال: تُبرد. ذكره المنذري في مختصر أبي داود. ٨ - باب من القود يُقتل القائل بمثل القتلة التي قتلها قال الله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: ١٢٦]. وقال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشوري: ٤٠]. • عن أنس قال: خرجت جارية عليها أوضاح بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وبها رمق، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فلان قتلك؟ " فرفعت رأسها، فأعاد عليها، قال: "فلان قتلك؟ " فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: "فلان قتلك؟ " فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتله بين الحجرين.
→ prev 5285–5286 / 8687 next ←