← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
5451 · ص456 · ج3
جموع أبواب سجود التلاوة والشكر والآيات ١ - باب سجود التلاوة • عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن، فيقرأُ سورةً فيها سَجدةٌ، فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجدُ بعضُنا موضعًا لمكان جبهته. متفق عليه: رواه البخاري في سجود القرآن (١٠٧٥)، ومسلم في المساجد (٥٧٥) كلاهما من حديث يحيي بن سعيد، عن عبيدالله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه. ورواه مسلم من طريق محمد بن بشر، عن عبيد الله وزاد فيه: "في غير صلاة". ورواه أبو داود (١٤١٣) من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع وزاد فيه: "كبَّر وسجد وسجدنا معه". قال عبد الرزاق: وكان الثوري يُعجبه هذا الحديث. قال أبو داود: يُعجبه لأنَّه كبَّر. قلت: في إسناده عبد الله بن عمر وهو: ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال المنذري: "وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. وأخرج له مسلم مقرونًا بأخيه عبيدالله بن عمر". • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قرأ ابن آدم السَجْدةَ فسجد، اعتزل الشيطانُ يبكي، يقول: يا وَيْلَه أُمِر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرتُ بالسجود فأبيتُ فَلِي النارُ! ". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٨١) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث وفي رواية "يا ويلي". قوله: "يا ويلَه" أصله "يا ويلي" والمنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه خمسة أوجه، وهي كما قال ابن مالك رحمه الله: كعبدِ، عبدِي، عبدَ، عبدَا، عبدِيَ. ويقال في "يا وَيَّلي": يا وَيْلِ، ويا وَيْلَ، ويا وَيْلا، ويا وَيْلِيَ، والصيغة الواردة في الحديث هي: "يا ويلَ" وقد اقترن بها هاء السكت فصار "يا ويلَه" كما في قوله "يا أُمَّهْ" الوارد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الزهد (٣٠٠٥) على لسان غلام الراهب. وأما قول النووي رحمه الله في شرح مسلم فَيُفهم منه أن الهاء في "يا ويله" ضمير الغائب، وهي ليست كذلك، هذا ما أفادنا به الدكتور ف. عبد الرحيم.
5452 · ص456 · ج4
كان رواه عبد الرزاق عن معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كبشة، عن أبيه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن ماجه (٤٢٢٨) والطريقان محفوظان، وابن أبي كبشة لا يعرف، ولكنه توبع. وفي الباب ما رُوي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "إنّما الحسد في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن فقام به، فأحلّ حلاله وحرّم حرامه، ورجل آتاه الله مالًا فوصل منه أقاربه ورحمه وعمل بطاعة الله فيه". رواه الطبراني في الكبير (قطعة جزء ١٣ - ١٤ (٢٨)، وفي الأوسط (٢٣٣) عن أحمد بن رشدين، قال: حدّثنا روح بن صلاح، قال: حدّثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو، فذكره. وفيه روح بن صلاح، ويقال له: ابن سبابة قال ابن عدي: "وأظنه مصريّ ضعيف، يكنى أبا الحارث، وذكر له حديثين وقال: هذان الحديثان بإسناديهما ليسا بمحفوظين، ولعلّ البلاء فيه من عيسي (بن صالح المؤذّن بمصر، ثنا روح بن صلاح) هذا فإنه ليس بمعروف، ولروح بن سبابة أحاديث ليست بالكثيرة عن ابن لهيعة، والليث وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب، وحيوة وغيرهم، وفي بعض حديثه نكرة". انتهى. وقال ابن حجر في اللسان (٢/ ٤٦٦): "ذكره ابن يونس في تاريخ الغرباء فقال: من أهل الموصل قدم مصر، وحدّث بها، رويت عنه مناكير. وقال الدارقطنيّ: ضعيف في الحديث، وقال ابن ماكولا: ضعّفوه". قلت: ومع ذلك ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٤٤). وأما الهيثمي فتضارب قوله فيه، فقال في كتاب الصلاة في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٥٦): "رواه الطبراني في الكبير، وفيه روح بن صلاح ضعّفه ابن عدي، ووثقه ابن حبان، وقال الحاكم: ثقة مأمون". ثم أعاد ذكره في كتاب الزكاة "المجمع" (٣/ ١٠٨) فقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله موثقون. انتهى. قلت: وخالفه عبد الله بن المبارك فرواه في الزهد (١٢٠٤) عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفًا عليه، وهذا أشبه. وفي الباب أيضًا ما رُوي عن يزيد بن الأخنس، وكانت له صحبة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنافس بينكم إلا في الاثنتين: رجل أعطاه الله عزّ وجلّ القرآن، فهو يقوم به آناء اللّيل والنهار، فيتبع ما فيه، فيقول الرجل: لو أعطاني الله مثل ما أعطى فلانًا فأقوم به مثل ما يقوم به فلان. ورجل أعطاه الله مالًا فهو ينفق ويتصدق فيقول الرجل مثل ذلك. رواه الإمام أحمد (١٦٩٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٣٩)، وفي الأوسط (٢٢٩٢)، وفي
→ prev 5451–5452 / 8687 next ←