← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
5997 · ص501 · ج9
هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. قلت: هلال بن خباب لم يخرج له البخاري، وإنما روى له الأربعة فقط، وهو حسن الحديث. وروي الحديث أيضا من مسند العباس رواه الترمذي (٣٥١٤)، وأحمد (١٧٨٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٢٦) كلهم من طرق، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: قلت: يا رسول الله! علمني شيئا أسأله الله عز وجل قال: "سل الله العافية"، فمكثت أياما ثم جئت قلت: يا رسول الله! علمني شيئا أسأله الله فقال لي: "يا عباس! يا عم رسول الله! سل الله العافية في الدنيا والآخرة". وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وعبد الله بن الحارث بن نوفل قد سمع من العباس بن عبد المطلب. قلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم. • عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم مبتلين فقال: "أما كان هؤلاء يسألون الله العافية". صحيح: رواه البزار (٦٦٤٣) عن العباس بن جعفر البغدادي، حدثنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس فذكره. وقال البزار: لا نعلم رواه عن حميد إلا أبو بكر بن عياش. قلت: أبو بكر بن عياش ثقة، وكذا جميع رجال الإسناد فهو صحيح. وبمعناه ما رُوي عن أنس بن مالك أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال: "سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة"، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال له مثل ذلك، قال: "فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت". رواه الترمذي (٣٥١٢)، وابن ماجه (٣٨٤٨)، وأحمد (١٢٢٩١)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٣٧) كلهم من طرق عن سلمة بن وردان، عن أنس فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان". قلت: سلمة بن وردان ضعيف، قال أحمد منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: "لا نعلم أنه حدث حديثا عن أنس شاركه فيه غيره إلا في حديث واحد، حديث أنس عن معاذ: "من مات لا يشرك بالله شيئا". فإن هذا قد شاركه فيه غيره. وقال ابن حبان: كان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه. ٦ - باب كراهية الاعتداء في الدعاء • عن عبد الله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول: اللهم! إني أسألك القصر الأبيض عن
5998 · ص501 · ج10
١١ - باب قوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)} • عن مصعب بن سعد قال: سألت أبي {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} هم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أما اليهود فكذّبوا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، وأما النصارى فكفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب. والحرورية الذين ينقضون عهد الله من ميثاقه. وكان سعد يسميهم الفاسقين. صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٢٨) عن محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن مصعب بن سعد، قال: فذكره. قوله: الحرورية - بفتح الحاء، وضم الراء، وهي نسبة إلى حروراء، وهي القرية التي كان ابتداء خروج الخوارج على علي بن أبي طالب منها. ١٢ - باب قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)} • عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة" وقال: اقرؤوا {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٢٩)، ومسلم في صفة القيامة (٢٧٨٥) كلاهما من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، قال: حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. ١٣ - باب قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} قوله: الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها وأعلاها، كما جاء في الحديث: • عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها". قالوا: يا رسول الله! أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجّر أنهار الجنة". صحيح: رواه البخاري في التوحيد (٧٤٢٣) عن إبراهيم بن المنذر، حدثني محمد بن فليح قال: حدثني أبي، حدثني هلال، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر، وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،
→ prev 5997–5998 / 8687 next ←