667 · ص47 · ج10
جموع ما جاء في فضائل القرآن
١ - باب فضل القرآن
• عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه اللَّه إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٤٩٨٠) ومسلم في الإيمان (١٥٢: ٢٣٩) كلاهما من طريق الليث (هو ابن سعد)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن عقبة بن عامر قال: خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن في الصفة، فقال: "أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين، في غير إثم ولا قطع رحم؟ " فقلنا: يا رسول اللَّه نحب ذلك. قال: "أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب اللَّه عزّ وجلّ خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٠٣: ٢٥١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا الفضل بن دكين، عن موسى بن علي، قال: سمعت أبي يحدث عن عقبة بن عامر، فذكره.
• عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما بعد! ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به" الحديث.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٨: ٣٦) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، حدثني أبو حيَّان، حدثني يزيد بن حيَّان، عن زيد بن أرقم، قال: فذكر الحديث بطوله في فضل أهل بيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ورواه أيضًا من طريق جرير، عن أبي حيَّان بهذا الإسناد، وزاد فيه: "كتاب اللَّه فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلَّ".
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب اللَّه، وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ " قالوا: نشهد أنك قد بلَّغت وأدَّيت ونصحتَ.
668 · ص47 · ج11
٣ - باب قوله: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (٢٠)}
• عن سهل بن سعد، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ أهل الجنّة ليتراءون الغرف في الجنّة، كما تتراءون الكوكب في السماء".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٥٥)، ومسلم في الجنّة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٣٠) كلاهما من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.
• عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ أهل الجنّة ليتراءون الغرف في الجنّة كما تراءون الكوكب الغارب في الأفق الشرقي والغربي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٥٦)، ومسلم في الجنّة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٣١) كلاهما من طريق أبي حازم (وهو سلمة بن دينار) عن النعمان بن أبي عَيَّاش قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله! حدِّثنا عن الجنّة، ما بناؤها؟ قال: "لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه".
حسن: رواه أحمد (٨٠٤٣)، وعبد بن حميد (١٤٢٠)، وصحّحه ابن حبَّان (٧٣٨٧) كلّهم من طريق زهير بن معاوية، حَدَّثَنَا أبو مجاهد سعد الطائي، حَدَّثَنَا أبو المُدِلّة مولى أم المؤمنين، أنه سمع أبا هريرة يقول، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي المدلّة، فإنه حسن الحديث. فقد وثَّقه ابن ماجة، وذكره ابن حبَّان في الثّقات، والكلام عليه مبسوط في كتاب الصيام.
٤ - باب قوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)}
قوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} في هذه الآية الكريمة إخبار من الله عز وجل بأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - سيموت كما يموت غيره من الناس، وهي من الآيات التي استدل بها أبو بكر الصديق على موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما شك عمر في ذلك كما في الصَّحيح.
• عن عائشة زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات وأبو بكر بالسنح - قال إسماعيل: يعني بالعالية -، فقام عمر يقول: والله! ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: وقال عمر: والله! ما كان يقع في نفسي إِلَّا ذاك، وليبعثنّه الله، فليقطعن أيدي رجال