← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
6741 · ص563 · ج9
وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعتُه. متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٨٤١)، ومسلم في المساجد (٥٨٣: ١٢٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره، أن ابن عباس أخبره، فذكره. ورواه البخاري في الأذان (٨٤٢)، ومسلم في المساجد (٥٨٣: ١٢٠) كلاهما من حديث أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير. فيه استحباب رفع الصوت بالذكر عقب الصلوات المفروضة وبه قال جماعة من أهل الحديث. وقوله: "بالتكبير" المراد به الذكر كما في الرواية الأولى لأن الأدعية الواردة عقب الصلوات المفروضة ليس فيها التكبير ويحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع صوته بالتكبير مرة أو مرتين فسمعه ابن عباس، ولم يكن ذلك من عادته - صلى الله عليه وسلم -. ١٣ - باب ما يستحب من الذكر عند القيام للتهجد وفي التهجد • عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يتهجد قال: "اللَّهم! لك الحمدُ أنت قَيِّمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمدُ لك ملكُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمدُ أنت نورُ السماوات والأرضِ، ولك الحمدُ أنت مالك السماوات والأرض، ولك الحمدُ أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاءُك حق، وقولك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق. اللَّهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنتُ، أنت المقَدِّم، وأنت المؤخِّر لا إله إلا أنتَ لا إله غيرك". قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: "ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ". متفق عليه: رواه البخاري في التهجد (١١٢٠)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٦٩) كلاهما من حديث سفيان، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول، عن طاوسٍ، سمع ابن عباس فذكره. ورواه مالك في القرآن (٣٤) عن أبي الزبير المكي، عن طاوسٍ اليماني، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصّلاة من جوفِ الليل يقول فذكر مثله، وفيه "أنت قيَّامُ السماوات والأرض "بدل من "قيّم السماوات ... "، وقال في آخر الحديث: "أنت إلهي لا إله إلا أنت". ورواه مسلم (٧٦٩) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك. وفي رواية قال ابن عباس: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في التهجد يقول بعد ما يقول: الله أكبر. • عن عُبادة بن الصامت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا
6742 · ص563 · ج10
وصحّحه ابن حبان (٤٧١٠) كلهم من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، وقد رواه غير واحد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير مرسلا، وليس فيه: عن ابن عباس". اهـ قلت: أما سفيان فاختلف عليه، كما أشار إليه الترمذي، لكن رواه شعبة، عن الأعمش به موصولا أيضا، كما عند الحاكم (٣/ ٧ - ٨)، ولم يختلف على شعبة، وهو من أهل التحري والاحتياط، فالإسناد صحيح. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". • عن الزهري قال: فكان أول آية نزلت في القتال، كما أخبرني عروة، عن عائشة: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} إلى قوله {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ثم أذن بالقتال في آي كثير من القرآن. صحيح: رواه النسائي في الكبرى (١١٢٨٣) عن زكريا بن يحيى، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا سلمويه أبو صالح، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري، فذكره. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧/ ٢٨٠): "إسناده صحيح". وعبد الله هو ابن المبارك، والراوي عنه سلمويه هو سليمان بن صالح الليثي، وسلمويه لقبه من رجال الصحيح. ٢٠ - باب قوله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢)} أي: ما أرسل الله قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من رسول ولا نبي إلا إذا تلا كتاب الله، وقرأ أو حدّث وتكلم ألقى الشيطان في كتاب الله الذي تلاه وقرأه أو في حديثه الذي حدّث وتكلم، فيذهب الله ما يلقي الشيطان من ذلك ويزيله ويبطله، ويحكم آياته ويحفظها فتبقى خالصة من مخالطة إلقاء الشيطان. وهذه من خصوصيات الأنبياء والمرسلين، فإن الشيطان لا ينجح في كيده لهم بالإلقاء فيما يتلون ويحدثون بخلاف غيرهم. وأما ما ذكره كثير من المفسرين وغيرهم من قصة الغرانيق فهي غير صحيحة. ٢١ - باب قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)}
→ prev 6741–6742 / 8687 next ←