7161 · ص601 · ج9
جموع ما جاء في أدعية الأكل والشرب واللباس
١ - باب التسمية على الطعام
• عن عمر بن أبي سلمة قال: كنت غلاما في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك". فما زالت تلك طعمتي بعد.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (٥٣٧٦)، ومسلم في الأشربة (٢٠٢٢: ١٠٨) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول فذكره.
• عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠١٨) عن محمد بن المثنى العنزي، ثنا الضحاك أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله فذكره.
• عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما لم نضع أيدينا، حتى يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي، ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠١٧) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة فذكره.
٢ - باب ما يقول من نسي التسمية عند ابتداء الطعام
• عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من نسي أن يذكر الله في أول
7162 · ص601 · ج10
١٨ - باب قوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)}
• عن أبي بن كعب قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحد، فكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله، فنزلت: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} إلى {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ} يعني بالنعمة {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (٧٠٢٥)، والحاكم (٢/ ٤٠١)، والواحدي في أسباب النزول (ص: ٣٤١ - ٣٤٢)، والمقدسي في المختارة (١١٤٥ - ١١٤٦) كلهم من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل علي بن الحسين، وأبيه، والربيع بن أنس، فكلهم حسن الحديث.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن أبي بن كعب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "بشّر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصرة والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب".
حسن: رواه أحمد (٢١٢٢٠)، وصححه ابن حبان (٤٠٥)، والحاكم (٤/ ٣١١)، والمقدسي في المختارة (١١٥٤) كلهم من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل الربيع بن أنس، فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ أتاه رجل، فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر، فشكا قطع السبيل، فقال: "يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ ". قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: "فإن طالمت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله". قلت: فيما بيني وبين نفسي، فأين دُعَّار