← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
7607 · ص647 · ج4
رواه الإمام أحمد (٢١٥٠٧) مطولًا ومختصرًا (٢١٣١٢) وفي الموضعين عن موسى بن داود، حدّثنا ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن عدي بن حاتم الحمصي، عن أبي ذر، فذكره. وابن لهيعة فيه كلام معروف أنه سيء الحفظ. ورواه أيضا أحمد (٢١٥٠٣) من وجه آخر عن رشدين بن سعد، عن سالم بن غيلان به نحوه. ورشيد بن سعد ضعيف باتفاق أهل العلم. وسليمان بن أبي عثمان وهو التجيبي، وشيخه عدي بن حاتم الحمصي مجهولان. قال الحسيني كما في "التعجيل" (٧٣٤): "عدي بن حاتم أو حاتم بن عدي هكذا وقع بالشك حمصي مجهول، حدّث عن أبي ذر وعنه سليمان بن أبي عثمان". وفي الباب ما رُوي أيضًا عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تعالى: أحبُّ عبادي إليَّ أعجلُهم فطرًا". رواه الترمذي (٧٠٠)، والإمام أحمد (٨٣٦٠) وصحّحه ابن خزيمة (٢٠٦٢)، وابن حبان (٣٥٠٧) كلّهم من حديث الأوزاعي، حدّثنا قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. قال الترمذي: "حسن غريب". قلت: هو غريب فقط دون الحسن؛ فإنّ قرّة بن عبد الرحمن وإن كان من رجال مسلم فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم ولم أجد له من تابعه، وأما مسلمٌ فرواه مقرونًا بغيره. وفي بعض طرق الحديث الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي وهو مدلس وقد عنعن إلا أنه توبع؛ ولذا قال الترمذي عقب تخريج الحديث من طريقه: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو عاصم وأبو المغيرة، عن الأوزاعي بهذا الإسناد بنحوه. ٢٨ - باب متى يحل فطر الصائم؟ • عن عبد الله بن أبي أوفي، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهو صائم، فلما غابت الشّمس قال لبعض القوم: يا فلان، قمْ فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله! لو أمسيتَ. قال: انزل فاجدَح لنا. قال: يا رسول الله! فلو أمسيتَ. قال: انزل فاجدَح لنا. قال: إنّ عليك نهارًا، قال: انزل فاجدح لنا. فنزل فجدحَ لهم فشرب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصّائم. متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩٥٥)، ومسلم في الصيام (١١٠١) كلاهما من طريق أبي إسحاق سليمان الشيبانيّ، عن عبد الله بن أبي أوفي، به. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه. قوله: "فاجدح لنا" الجَدْح: أن يُحَرّك السَّويقُ بالماء ويُخَوّض حتى يسْتَوي. وكذلك اللَّبَن ونَحْوه والمِجْدَح: عُود مُجَنَّح الرأس تُساط به الأشْرِبة وربَّما يكون له ثلاث شُعَب. النهاية (١/ ٧٠٠).
7608 · ص647 · ج5
نافع، عن ابن عمر فذكره. وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي ضعيف عند جمهور أهل العلم. فقه هذا الباب: تدل أحاديث هذا الباب على أن أجرة الحجام ليست بحرام، وإن خبثها من قبل دناءة مخرجها، ولذا يحمل النهي عنه على التنزيه لدناءته، وفيه ترغيب في تطهير الطعام إلى ما هو أطيب وأحسن؛ لأن بعض الكسب يكون أعلى وأفضل، وبعضه يكون أدنى وأوكح. أفاده الخطابي في "المعالم" ولكن ذكرته ملخصًا؛ لأن في بعض كلامه نظر. وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن النهي عن كسب الحجام منسوخ بأحاديث الباب، سواء شرط ذلك أو لم يشترط؛ فإنه يجوز للحجام أخذ الأجرة على عمله، إن كانت هذه مهنته، بخلاف من لم تكن هذه مهنته فالتنزه منه أفضل. ٤١ - باب النهي عن بيع عَسْب الفحل وضرابه • عن ابن عمر قال: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن عسب الفحل. صحيح: رواه البخاري في الإجارة (٢٢٨٤) عن مسدد، حدثنا عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. ورواه أحمد (٤٦٣٠) عن إسماعيل، عن علي بن الحكم. وفيه: "نهى عن ثمن عسب الفحل". قوله: "عسب الفحل" الفحل الذكر من كل حيوان، فرسا كان، أو جملا، أو تيسا، أو غير ذلك. وعسبه ماؤه. وعسبه أيضًا ضرابه. • عن جابر قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتُحرث. فعن ذلك نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. صحيح: رواه مسلم في المساقاة (١٥٦٥: ٣٥) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول فذكره. • عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كسب الحجام، وكسب البغي، وثمن الكلب، وعسب الفحل. حسن: رواه النسائي (٤٦٧٣)، وأحمد (٧٩٧٦) كلاهما من حديث محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة (وهو ابن مقسم الضبي)، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي نُعم قال: سمعت أبا هريرة يقول فذكره. واللفظ لأحمد. والنسائي لم يذكر "كسب البغي".
→ prev 7607–7608 / 8687 next ←