← المكتبة ▭ 1 page
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
83 · ص263 · ج5
أسرع أم دفع عثمان رضي الله عنه فلم يزل يلبي حتى رمي جمرة العقبة يوم النحر. قوله في الحديث: "وصلّى الفجر قبل ميقاتها" ليس معناه أنه أوقع الفجر قبل طلوعه، وإنما أراد أنها وقعت قبل الوقت المعتاد فعلها فيه في الحضر. انظر: فتح الباري (٣/ ٥٢٥). ٩٤ - باب إتيان المشعر الحرام والوقوف به للدعاء والذكر بعد صلاة الصبح إلى أن يسفر الفجر جدًا قال الله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}. • عن جابر بن عبد الله قال: ثم ركب (يعني النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" القصواء حتى أتي المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبّره وهلّله، ووحّده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا ... الحديث. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٨) من طريق حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكره في الحديث الطويل. ثم رواه من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، به، قال في حديثه ذلك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "نحرتُ ها هنا، ومنى كلُّها منحر فانحروا في رحالكم، ووقفتُ ها هنا وعرفة كلّه موقف، ووقفت ههنا وجمع كلّها موقف". ٩٥ - باب الدّفع من مزدلفة قبل طلوع الشّمس • عن عمرو بن ميمون يقول: شهدت عمر رضي الله عنه صلَّى بجمع الصُّبح، ثم وقف فقال: إنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشّمس ويقولون: أَشْرِقْ ثَبِير، وأنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس. صحيح: رواه البخاريّ في الحج (١٦٨٤) عن حجاج بن منهال، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون يقول (فذكره). وفي غير الصّحيح بإسناد صحيح: "أشرق ثبير كيما نغير" رواه ابن ماجه (٣٠٢٢) وأحمد وغيرهما. وقوله: "أشرق ثبير" أي ادخل أيها الجبل في الشروق كما يقال: أجْنب -أي ادخل في الجنوب، وأشمل- أي ادخل في الشمال. ومنه قوله تعالى: {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} [الشعراء: ٦٠] أي لحقوهم في وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها. و"ثبير" بفتح الثاء وكسر الباء، جبل المزدلفة على يسار الذاهب إلى منى. وقيل: هو أعظم
84 · ص264 · ج5
جبال مكة. وقوله: "كيما نغير" أي كي نغير، وما زائدة. ونُغير أي ندفع للنحر. انظر "القرى" للطبريّ (ص ٤٢٧ - ٤٢٨). • عن جابر قال: فلم يزلْ (يعني النبيّ - صلى الله عليه وسلم -" واقفًا حتى أسفر جدًا؛ فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عبّاس ... الحديث. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٨) من طريق حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكر الحديث بطوله. من السنة أن يدفع الحاج من المزدلفة قبل طلوع الشمس. قال طاوس: كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس، ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس، فأخّر الله هذه، وقدّم هذه. • عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف بجمع، فلما أضاء كل شيء قبل أن تطلع الشمس أفاض. حسن: رواه أحمد (٣٠٢٠) عن أبي داود، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وزمعة هو: ابن صالح الجندي أبو وهب ضعيف. لكن للحديث طريق آخر يقوْيه وهو ما رواه الترمذي (٨٩٥) وأحمد (٢٠٥١) كلاهما من حديث أبي خالد الأحمر، قال: سمعت الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس. والحكم هو: ابن عتيبة لم يسمع عن مقسم إلا خمسة أحاديث، وهذا ليس منها، والباقي من الكتاب. وبالإسنادين يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". ٩٦ - باب السير في هدوء عند الدّفع من المزدلفة • عن الفضل بن عباس -وكان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -- أنه قال في عشيّة عرفة وغداة جَمْعٍ للناس حين دفعوا: "عليكم بالسّكينة" وهو كافٌّ ناقته. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٨٢) من طريق أبي الزبير، عن أبي معبد مولي ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، به. • عن ابن عباس، قال: إنما كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية، كانوا يقفون حافتي الناس حتى يعلقوا العِصيَّ والجِعَابَ والقِعَابَ، فإذا نفروا، تقعقعت تلك،
→ prev 83–84 / 8687 next ←