← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1332 · ص90 · ج14
التعرُّض للقدح في النبوة الموجب للكفر (وقُتِل) من قَذَف النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (ولو تاب، نصًّا ١، أو كان كافرًا ملتزمًا) كالذمي (فأسلم) لأن قتله حَدُّ قَذْفِه، فلا يسقط بالتوبة، كقذف غيرهما؛ ولأنه لو قُبلت توبته، وسقط حَدّه، لكان أخف حكمًا من قذف آحاد الناس. قال في "المنثور": وهذا كافر قُتِل من سَبَّةٍ، فيُعايا بها. "فائدة" قال الشيخ تقي الدين ٢: قَذْفُ نسائه كقَذفِهِ، لقدحه في دينه - صلى الله عليه وسلم -، وإنما لم يقتلهم؛ لأنهم تكلَّموا قبل علمه ببراءتها، وأنها من أمهات المؤمنين؛ لإمكان المفارقة فتخرج بها منهن، وتحلّ لغيره. و(لا) يُقتل (إن سَبّه) كافر (بغير القذف، ثم أسلم) لأن سَبَّ الله تعالى يسقط بالإسلام، فسبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى (وتقدم ٣ آخر باب أحكام الذمة. وكذا) حكم قذف (كلّ أمّ نبي غير نبينا) - صلى الله عليه وسلم - (قاله ابن عبدوس في "تذكرته" ولعله مراد غيره) قال في "الإنصاف": وهو عين الصواب الذي لا شك فيه، ولعله مرادهم، وتعليلهم يدلُّ عليه، ولم يذكروا ما ينافيه. "تتمة": سأله حرب ٤: رجل افترى على رجل، فقال: يا ابن كذا وكذا، إلى آدم وحواء، فعظمه جدًّا، وقال عن الحدّ: لم يبلغني فيه شيء، وذهب إلى حدٍّ واحد. (وإن قَذَف) مُكلَّفٌ (جماعةً يُتصور منهم الزنى عادة بكلمة واحدة، فـ)ــعليه (حدٌّ واحد؛ إذا طالبوا - ولو مُتفرِّقين -أو) طالب (واحدٌ منهم،
١ انظر: المغني (١٢/ ٤٠٤)، والفروع (٦/ ٩٤). ٢ مجموع الفتاوى (٣٢/ ١١٩). ٣ (٧/ ٢٨٩ - ٢٩٠). ٤ انظر: الفروع (٦/ ٩٥).
→ prev 1332 / 7407 next ←