4287 · ص289 · ج3
متفق عليه ١. وظاهره: لا فرق بين أن يكون نازلًا أو سائرًا في جمع التقديم أو التأخير. وقال القاضي: لا يجوز إلا لسائر.
(فلا يجمع من لا) يباح له أن (يقصر، كمكي ونحوه بعرفة ومزدلفة) قال في "شرح المنتهى": أما المكي، ومن هو دون مسافة القصر من عرفة ومزدلفة، والذي ينوي الإقامة بمكة فوق عشرين صلاة، فلا يجوز لواحد منهم الجمع؛ لأنهم ليسوا بمسافرين سفر قصر.
(و) الحالة الثانية: (لمريض يلحقه بتركه) أي الجمع (مشقة وضعف) لأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "جمع من غيرِ خوفٍ ولا مطرٍ"، وفي رواية: "من غير خوفٍ ولا سفرٍ" رواهما مسلم ٢ من حديث ابن عباس. ولا عذر بعد ذَلك إلا المرض. وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة، وهي نوع مرض، واحتج أحمد ٣ بأن المرض أشد من السفر، واحتجم بعد الغروب ثم تعشى، ثم جمع بينهما.
"تنبيه" قوله: "مشقة وضعف" هكذا في "المستوعب"، و"الكافي" و"الشرح"، و"المقنع", وتابعه في "التنقيح"، ولم يتعقبه في "المبدع"، ولا "الإنصاف"، ولم يذكر في "الفروع": "وضعف"، وتبعه في "المنتهى" وحكاه في شرحه: بـ "قيل".
(و) الحالة الثالثة: (لمرضع لمشقة كثرة النجاسة) أي مشقة تطهيرها لكل صلاة. قال أبو المعالي: هي كمريض.
(و) الحالة الرابعة: (لعاجز عن الطهارة) بالماء (أو التيمم لكل صلاة)
١ البخاري في تقصير الصلاة، باب ١٥، ١٦، حديث ١١١، ١١١٢، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٠٤.
٢ في المسافرين، حديث ٧٠٥، (٥٤، ٤٩، ٥٠).
٣ انظر مسائل صالح (٢/ ١٥٩) رقم ٧٢٨، و(٣/ ١٧٧) رقم ١٥٩٨، ومسائل ابن منصور الكوسج (١/ ٤١٦).