2271 · ص153 · ج13
باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم
والمراد بالأقارب: من يرثه بفرض أو تعصيب كما يأتي، فيدخل فيهم العتيقُ.
(تجب عليه نفقةُ والديه، وإن عَلَوا) لقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ١، ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما؛ ولقوله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ٢، ومن المعروف القيامُ بكفايتهما عند حاجتهما؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أطيبَ ما أكلتُم من كَسْبِكُم، وإنَّ أولادكم من كَسْبِكُم" رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه ٣.
وقال ابن المنذر ٤: أجمع أهل العلم أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال، واجبةٌ في مال الولد.
(و) تجب عليه - أيضًا - نفقةُ (ولده، وإن سَفَل) لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ٥؛ ولأن الإنسان يجب عليه أن ينفق على نفسه وزوجته، فكذا على بعضه وأصله (أو بعضُها) أي: لو وجد والداه أو ولدُه بعضَ النفقة، وعَجَزوا عن إتمامها، وجب عليه إكمالها؛ لما سبق (حتى ذوي الأرحام منهم) أي: من والديه
١ سورة الإسراء، الآية: ٢٣.
٢ سورة لقمان، الآية: ١٥.
٣ تقدم تخريجه (١٠/ ١٥٨) تعليق رقم (٧).
٤ الإشراف (٤/ ١٤٨) رقم ٢٤٧٧.
٥ سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.