7359 · ص539 · ج10
(وترث عصبة ملاعِنةٍ عتيق ابنها) لأن عصبة أُمه هم عصبته كما تقدم ١.
(والولاء لا يورث، ولا يُباع، ولا يوهب، ولا يوقف) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن بَيعِ الوَلاءِ وَهِبَتِهِ" ٢، وقال: "الولاءُ لُحمة كلُحمَةِ النَّسبِ" ٣، ولأن الولاء معنىً يورث به، فلا ينتقل، كالقرابة، فعلى هذا لا ينتقل الولاء عن المعتق بموته (لكن يورَث به) أي: بالولاء، على ما يأتي تفصيله (وهو الكُبْر) بضم الكاف، وسكون الموحدة، ويأتي توضيحه.
(ولا يجوز) للعتيق (أن يوالي غير مواليه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لعن الله مَن تَولَّى غيرَ مواليهِ" ٤ (ولو بإذن معتقه) له أن يوالي غيره؛ فلا يصح؛ لأن الولاء كالنسب، فلا ينتقل.
(فلو مات السيد قبل عتيقه، فله) أي: السيد (ولاؤه) أي: لم ينتقل عنه بموته؛ لأنه لا يورث، بل (يرث به أقرب عصبته) أي: المعتق (إليه يوم موت عتيقه، وهو المراد بالكُبْر) في حديث عَمرو بن شعيب السابق ٥ وغيره.
(فلو مات السيد) المعتِق (عن ابنين، ثم) مات (أحدهما عن ابن، ثم مات عتيقه، فإرثه لابن سيده) دون ابن ابنه؛ لأن الولاء للكُبْر.
(وإن ماتا) أى: ابنا السيد (قبل العتيق، وخَلَّف أحدهما) أي: أحد
١ (١٠/ ٣٦٣).
٢ تقدم تخريجه (١٠/ ٣٣٢) تعليق رقم (١).
٣ تقدم تخريجه (١٠/ ٣٣٢) تعليق رقم (١)، و (١٠/ ٥٢٩) تعليق رقم (٢).
٤ تقدم تخريجه (١٠/ ٥٢٨) تعليق رقم (٣).
٥ (١٠/ ٥٣٨) تعليق رقم (١).