6121 · ص412 · ج8
باب الوكالة
بفتح الواو وكسرها: اسم مصدر بمعنى التوكيل.
(وهي) لغةً: التفويض، يقال: وكلت أمري إلى الله، أي: فوَّضته إليه، واكتفيت به. وقد تُطلق، ويُراد بها الحفظ، ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} ١.
وشرعًا: (استنابة جائز التصرف مثلَه) أي: جائز التصرف، ذكرين كانا أو أنثيين، أو مختلفين (فيما تدخله النيابة ٢) من حقوق الله تعالى، وحقوق الآدميين، ويأتي تفصيله.
وهذا التعريف باعتبار الغالب، أو المراد: جائز التصرف في ذلك الفعل الذي وُكل فيه، وإن لم يكن مطلق التصرف، فلا يرد صحة توكيل نحو عبد فيما لا يتعلق بالمال مقصوده.
وهي جائزة إجماعًا ٣؛ لقوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ} الآية ٤. وفَعَلَه - صلى الله عليه وسلم - فقد وكَّل عمرو ٥ بن الجعد في شراء الشاة ٦، وأبا
١ سورة الأنعام، الآية: ١٠٧.
٢ في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - (٢/ ٢٣١) ما نصّه: "هذا أحسن ما قيل في تعريفها كما في المبدع، لكن زاد بعضهم: "في الحياة" احترازًا عن الوصية. وفي الرعاية الكبرى: الوكالة عبارة عن إذنٍ في تصرُّفٍ يملكه الآذن فيما تدخله النيابة. ا.هـ. نفلته من خط ابن العماد - رحمه الله -".
٣ مراتب الإجماع لابن حزم ص/ ١١١، والإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (٣/ ١٥٥٧).
٤ سورة الكهف، الآية: ١٩.
٥ كذا في الأصل و"ح"، وفي "ذ": "عروة" وهو الصواب؛ كما في مصادر التخريج.
٦ تقدم تخريجه (٧/ ٣٢١) تعليق رقم (١).