9 · ص5 · ج2
كتاب الصلاة
واشتقاقها من الصلوين، واحدهما صلا كعصا، وهما عرقان من جانبي الذنب.
وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود.
وقال ابن فارس ١: من صليت العود إذا لينته؛ لأن المصلي يلين ويخشع.
ورده النووي ٢ بأن لام الكلمة من الصلاة واو، ومن صليت ياء.
وجوابه: أن الواو وقعت رابعة فقلبت ياء. ولعله ظن أن مراده صليت المخفف. تقول: صَلَيْت اللحم صليًا، إذا شويته. وإنما أراد ابن فارس، المضعف.
وقال ابن الأعرابي ٣: صليت العصا تصلية، أدرته على النار لتقومه.
(وهي) أي: الصلاة لغة: الدعاء بخير. قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ٤ أي: ادع لهم. وعدي بعلى لتضمنه معنى الإنزال، أي: أنزل رحمتك عليهم.
وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دُعِي أحدُكُم إلى طعام فليُجِبْ، فإن كان مفطرًا فليَطْعم، وإن كان صائمًا فليصَلِّ ٥.
١ مجمل اللغة (٢/ ٥٣٨).
٢ المجموع (٣/ ٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٧٩).
٣ انظر تهذيب اللغة للأزهري (١٢/ ٢٣٨).
٤ سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
٥ رواه مسلم في النكاح، حديث ١٤٣١، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.