5966 · ص402 · ج3
شهرة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وليخرجن تفلاتٍ" ١ (ويعتزلن الرجال) فلا يختلطن بهم (ويعتزل الحيض المصلى) للخبر ٢ (بحيث يسمعن) الخطبة ليحصل المقصود.
(وتسن) صلاة العيدين (في صحراء قريبة عرفًا) نقل حنبل ٣: الخروج إلى المصلى أفضل، إلا ضعيفًا، أو مريضًا؛ لقول أبي سعيد: "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخرج في الفطرِ والأضحَى إلى المصلى" متفق عليه ٤. وكذلك الخلفاء بعده؛ ولأنه أوقع لهيبة الإسلام، وأظهر لشعائر الدين، ولا مشقة في ذلك، لعدم تكررها بخلاف الجمعة. قال النووي ٥: والعمل على هذا في معظم الأمصار.
(ويستحب للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد) نص عليه لفعل علي، حيث استخلف أبا مسعود البدري، رواه سعيد ٦.
١ تقدم تخريجه (٣/ ١٧٧ - ١٧٨) تعليق رقم ١.
٢ أخرج البخاري في الحيض، باب ٢٣، حديث ٣٢٤، وفي العيدين، باب ١٥، ٢٠، حديث ٩٧٤، ٩٨٠، ومسلم في العيدين، حديث ٨٩٠، عن أم عطية - رضي الله عنها -، قالت: أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين.
٣ انظر مسائل ابن هانئ (١/ ٩٢، ٩٥) رقم ٤٦٥، ٤٧٨.
٤ تقدم تخريجه (٣/ ٣٩٨)، تعليق رقم ١.
٥ شرح صحيح مسلم (٦/ ٤١٧).
٦ لم نجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور. وقد رواه النسائي في العيدين، باب ٦، حديث ١٥٦٠، ولفظه: أن عليًّا اسخلف أبا مسعود على الناس، فخرج يوم عيد، فقال: يا أيها الناس، إنه ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام. وصحح إسناده النووي في المجموع (٥/ ٨) وفي الخلاصة (٢/ ٨٢٥).