3552 · ص239 · ج12
يكون واحدة وثلاثًا، فقد نوى بلفظه ما احتمله.
(ولو قال: طَلِّقي نفسكِ ثلاثًا) فقالت: طَلَّقتُ نفسي (طَلَقت ثلاثًا بِنِيَّتِها) كما لو قال الزوج: "طلقتُكِ" ونوى به ثلاثًا.
(وتملك بقوله: طلاقُكِ بيدكِ، أو: وكَّلتُكِ في الطلاق، ما تملك بقوله لها: أمرك بيدك) فتملك الثلاث؛ لأن الطلاق في الأول مفرد مضاف، فيعمّ، وفي الثاني معرَّف باللام الصالحة للاستغراق، فيعم.
(ولا يقع) الطلاق (بقولها) لزوجها: (أنتَ طالق. أو: أنتَ مِنِّي طالق، أو: طلقتُكَ) لما روى أبو عبيد والأثرم، أن رجلًا جاء إلى ابن عباس فقال: ملَّكتُ امرأتي أمرها فَطَلَّقتني ثلاثًا، فقال ابن عباس: إن الطلاقَ لكَ وليس لها علَيْكَ ١. واحتج به أحمد ٢؛ ولأن الرجل لا يتصف بأنه مُطَلَّق -بفتح اللام- بخلاف المرأة.
(قال في "الروضة": صفة طلاقها: طَلَّقتُ نفسي، أو: أنا منكَ طالق، وإن قالت: أنا طالق؛ لم يقع.
وحكم الوكيل الأجنبي حكمها) أي: الزوجة (فيما تقدم) والمراد بالأجنبي غير الزوجة، ولو كان قريبًا للزوج أو الزوجة (فيقع الطلاق بإيقاعه) أي: الوكيل (الصريح) بأن يقول: هي طالق، ونحوه (أو
١ أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ٢١٠ - ٢٢١) بلفظ: "خطأ الله نواها، ألا طلقت نفسها ثلاثًا"، وأما الأثرم فلعله رواه في سننه، ولم تطبع. وأخرجه -أيضًا- عبدالرزاق (٦/ ٥٢١، ٥٢٢) رقم ١١٩١٨ - ١١٩٢٠؛ وسعيد بن منصور (١/ ٣٨٢) رقم ١٦٤٢، وابن أبي شيبة (٥/ ٥٧ - ٥٨)، وأحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣٤) رقم ١٤٦٦، وابن حزم في المحلى (١٠/ ١٢٠، ١٢١)، والبيهقي (٧/ ٣٤٩، ٣٥٠).
٢ المغني (١٠/ ٣٧٢).