← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1981 · ص134 · ج6
ويتقلَّد) المُحْرِم (بسيف) لـ (لحاجة) لما روى البراء بن عازب قال: "لما صالحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَ الحدَيبيةِ، صالحَهُمْ أن لا يَدْخُلَها إلا بجُلبَانِ ١ السِّلاحِ: القرَابُ بِمَا فيه" متفق عليه ٢. وهذا ظاهر في إباحته عند الحاجة؛ لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد (ولا يجوز) أن يتقلَّد بالسيف (لغيرها) أي: غير حاجة لقول ابن عُمر: "لا يحمل المُحْرِم ٣ السِّلاحَ في الحَرَم" ٤ قال الموفق: والقياس يقتضي إباحته؛ لأنه ليس في معنى اللُّبْس، كما لو حمل قِربة في عنقه. (ولا يجوز حَمْل السلاح بمكة لغير حاجة) لما روى مسلم عن جابر مرفوعًا: "لا يَحِلُّ أَن يُحمَلَ السِّلاحُ بِمَكَّةَ" ٥. وإنما مَنَعَ أحمد ٦ من تقليد السيف؛ لأنه في معنى اللبس. (وله حمل جِراب وقِربة الماء في عُنقُه، ولا فِدية) عليه (ولا يُدخل) حبلها ٧ (في صدره) نصَّ عليه ٨.
١ "قوله: جُلْبان -بضم الجيم، وسكون اللام- شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودًا، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته، ويعلقه في آخرة الكور، أو واسطته، واشتقاقه من الجُلْبة، وهي الجلدة التي تجعل على القتب. ا هـ نهاية [١/ ٢٨٢] " ش. ٢ البخاري في الصلح، باب ٦، حديث ٢٦٩٨، ومسلم في الجهاد والسير، حديث ١٧٨٣. ٣ في "ذ": "لا يحل للمحرم". ٤ أخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص / ٣٢٧، ومعناه في صحيح البخاري، في العيدين، باب ٩، رقم ٩٦٦، ٩٦٧. ٥ في الحج، حديث ١٣٥٦. ٦ انظر: مسائل صالح (١/ ٤٨٢) رقم ٥١٤، ومسائل ابن هانئ (١/ ١٥٧) رقم ٧٨٥. ٧ في "ح" و"ذ": "ولا يدخله أي حبلها". وكذا في متن الإقناع (١/ ٥٧٤) ولا يدخله. ٨ انظر: مسائل أبي داود ص / ١٢٦.
→ prev 1981 / 7407 next ←