← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6581 · ص445 · ج2
فصل تنقسم أقوال الصلاة، وأفعالها، إلى ثلاثة أضرب الأول: ما لا يسقط عمدًا، ولا سهوًا، ولا جهلًا، وبعضهم يسميه: فرضًا، وبعضهم يسميه ركنًا، تشبيهًا له بركن البيت الذي لا يقوم إلا به؛ لأن الصلاة لا تتم إلا به، والخلف لفظي. والضرب الثاني: ما تبطل الصلاة بتركه عمدًا، لا سهوًا، أو جهلًا، ويجبر بالسجود، وأطلقوا عليه: الواجبات اصطلاحًا. الضرب الثالث: ما لا تبطل بتركه ولو عمدًا، وهو السنن، وقد ذكرها على هذا الترتيب، فقال: (أركان الصلاة أربعة عشر) للاستقراء، وعدها في "المقنع" و"الوجيز" وغيرهما، اثني عشر ١. وفي "البلغة": عشرة، وعد منها النية. (وهي) أي الأركان جمع ركن، وهو جانب الشيء الأقوى. واصطلاحًا: (ما كان فيها) احتراز عن الشرط (ولا يسقط عمدًا) خرج به السنن (ولا سهوًا، ولا جهلًا) خرج به الواجبات. أحد الأركان: (القيام في فرض لقادر) عليه، لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} ٢ وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمران: "صل قائمًا" ٣. (سوى عريان) لما تقدم في ستر العورة.
١ في "ذ": "عشرا". ٢ سورة البقرة، الآية: ٢٣٨. ٣ أخرجه البخاري في التقصير، باب ١٩، حديث ١١١٧.
→ prev 6581 / 7407 next ←