6039 · ص407 · ج1
فصل
(ولا يصح التيمم إلا بتراب طهور)؛ لقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} ١ وما لا غبار له، كالصخر لا يمسح بشيء منه.
وقال ابن عباس: "الصعيد تراب الحرث، والطيب الطاهر" ٢.
يؤكده قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وجُعِلَ لي الترابُ طَهُورًا" رواه الشافعي، وأحمد من حديث علي ٣. وهو حديث حسن، فخص ترابها بحكم الطهارة، وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه.
١ سورة المائدة، الآية: ٦.
٢ رواه عبد الرزاق (١/ ٢١١)، حديث ٨١٤، وابن أبي شيبة (١/ ١٦١)، والبيهقي (١/ ٢١٤) عن ابن عباس رضى الله عنهما بلفظ: أطيب الصعيد أرض الحرث. وفي لفظ: الصعيد الحرث، حرث الأرض.
وذكره الحافظ في المطالب العالية (٣/ ٤٣٩) حديث ١٦٠، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: موقوف حسن. وقال البوصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة (١/ ٢٧١): موقوف رجاله ثقات.
٣ رواه أحمد: (١/ ٩٨، ١٥٨)، ولم نجده عند الشافعي من رواية علي رضي الله عنه، ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٤)، والبزار في مسنده (٢/ ٢٥١) حديث ٦٥٦، والبيهقي (١/ ٢١٣ - ٢١٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٦٠) وقال: … الحديث حسن، وقال في موضع آخر (٨/ ٢٦٩): إسناده جيد. وحسن إسناده -أيضًا- الحافظ في الفتح (١/ ٤٣٨).
وله شاهد من حديث حذيفة رضي الله عنه أخرجه مسلم في المساجد حديث ٥٢٢.