← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
42 · ص7 · ج15
كتاب القضاء والفتيا (والقضاء) مصدر قضى يقضي، فهو قاضٍ؛ إذا حكم، وإذا فصَل، وإذا أحكم، وإذا أمضى، وإذا فرغ من الشيء، وإذا خلق. وقُضِّي فلان واستُقْضِيَ: صار قاضيًا. وسُمِّي قاضيًا؛ لأنه يُمضي الأحكام ويُحْكِمها، ويكون قضى بمعنى: أوجب. و (جَمْعُه) أي: القضاء (أقضيةٌ) وجُمع مع أنه مصدر باعتبار أنواعه. (وهو) أي القضاء: (الإلزام) بالحكم الشرعي (وفَصْلُ الخصُومات) والحكم إنشاءٌ لذلك الإلزام إن كان فيه إلزام، أو للإباحة والإطلاق إن كان الحكم في الإباحة، كحكم الحاكم المالكي ١ بأن الموات إذا بَطَلَ إحياؤه صار مباحًا لجميع الناس؛ قاله ابن قُندس. وفي "الاختيارات" ٢: الحاكم فيه صفات ثلاث: فمن جهة الإثبات: هو شاهد، ومن جهة الأمر والنهي: هو مُفتٍ، ومن جهة الإلزام بذلك: هو ذو سلطان. انتهى. وأركان القضاء خمسة: القاضي، والمقضىُّ به. والمقضيُّ فيه، والمقضيُّ له، والمقضيُّ عليه. والأصل فيه: قوله تعالى: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً في الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} ٣. وقوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا
١ انظر: حاشية الدسوقي (٤/ ٦٦)، ومنح الجيل (٤/ ١٢ - ١٣). ٢ ص/ ٤٨١. ٣ سورة ص، الآية: ٢٦.
→ prev 42 / 7407 next ←