← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5685 · ص383 · ج5
للمسجد رَحَبَةٌ ١ (وإن كان له رَحَبةٌ غيرُ مَحوطة) قيَّدَ به ابن حمدان، وهو ظاهر؛ لأن المَحوطة مِن المسجد، فحكمها حكمه (يمكنها ضَرْبُ خِباء) - هو ما يُعمل من وَبَر أو صوف، وقد يكون مِن شعر، وجمعه: أخبية، بغير همز، مثل كساء وأكسية، ويكون على عودين، أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت، قاله في "الحاشية" - (فيها بلا ضَرر، سُنَّ) لها ضَرب الخِباء بها، وأن تجلِس بها (إن لم تخف تلويثًا، فإذا طَهُرت، دخلت المسجدَ) لِتُتِمَّ اعتكافَها؛ لما روى المقدام بن شُريح عن عائشة، قانت: "كُنَّ المعتكفاتُ إذا حِضنَ أمرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإخراجهنَّ مِن المسجدِ، وأن يَضربنَ الأخبِيةَ في رَحَبةِ المسجدِ حتَّى يَطهُرنَ" رواه أبو حفص ٢ بإسناده. (و) تَخرج المُعتكفة (لِعدَّة وفاة) في منزلها؛ لوجوبها شرعًا، كالجُمعة، وهو حَقٌّ لله ولآدمي، لا يُستدرك إذا تُرِك، بخلاف الاعتكاف، ولا يبطل به (ونحوها) أي: المذكورات (مما يجبُ الخروجُ له) كما إذا تعيَّنت عليه صلاة جنازة خارجة ودَفن ميت.
١ الرحبة: تقدم التعريف بها (٥/ ٣٦٨) تعليق رقم (٢). ٢ أبو حفص هو عمر بن إبراهيم بن عبد الله، العكبري، معرفته عالية بالمذهب، له التصانيف السائرة منها: "المقنع" و"شرح الخرقي" و"الخلاف بين أحمد ومالك" و"محاسبة النفس والجوارح" ولم يطبع شيء من كتبه فيما نعلم، توفي سنة (٣٨٧ هـ) رحمه الله تعالى. طبقات الحنابلة (٢/ ١٦٣). وقد وقع وَهْمٌ في تعيينه في (٢/ ٣١٨) فليصحح من هنا. ولم نقف على هذا الحديث مسندًا، وقد روى ابن أبي شيبة (٣/ ٩٤) عن أبي قِلَابة قال: المعتكفة تضرب ثيابها [كذا في المطبوع، والصواب خباءها كما في المغني (٤/ ٤٨٧)] على باب المسجد إذا حاضت.
→ prev 5685 / 7407 next ←