← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
103 · ص62 · ج1
أُؤمِّلُ أن أعيشَ وإنَّ يومي ... بأوَّلَ أو بأهون أو جُبَارِ أو التالي دَبَارٍ أو فَيَوْمي ... بمؤنِسٍ أو عَرَوْبَةَ أو شِيَارِ والمؤنِسة: قرية على مرحلة من نِصِيبِيْن للقاصد إلى المَوصِل. والمؤنِسِيّة: قرية بالصعيد شرقي النيل. ومؤنِسٌ من الأعلام. وقال الفرّاء: يقال للسلاح كله الرمح والدرع والمِغفَرِ والتِّجفافِ والتَّسبِغَةِ والتُّرْسِ وغير ذلك: المؤنسات. وقال الفرّاء: يقال يونُس ويونَس ويونِس - ثلاث لغات -: في اسم الرجل، قال: وحُكِيَ فيه الهمزُ أيضاً، وقرأ سعيد بن جُبَير والضحَّاك وطلحة بن مُصَرِّف والأعمش وطاوس وعيسى بن عُمَر والحسن بن عِمران ونُبَيح والجرّاح: " يُوْنِسَ " - بكسر النون - في جميع القرآن. وأنَّسه بالنار تأنيساً: أحرقه. والتأنيس: خلاف الإيحاش. وأنَّستُ الشيءَ: أبصرتُه، مثل آنَسْتُه. ومؤنِس بن فُضالة - رضي الله عنه - بكسر النون: من الصحابة رضي الله عنهم. واستأنَسَ الوحشيُّ: إذا أحَسَّ إنسيّاً، قال النابغة الذبيانيّ: كأنَّ رَحْلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مُستأنَسٍ وَحَدِ أي على ثَورٍ وحشي أحَسَّ بما رابه فهو يستأنس: أي يتبصر ويتقلَّب هل يرى أحداً، يُريدُ أنَّه مذعور؛ فهو أنشط لعدوه وفِرارِه. وقوله تعالى:) حتّى تَسْتَأْنِسُوا (قال ابنُ عَرَفَةَ: حتى تنظروا هل هاهُنا أحَدٌ يأذن لكم. وقال غيره: معناه تستأذنوا، والاستئذان: الاستِعلام، أي حتى تستعلِموا أمُطلقٌ لكم الدخول أم لا. ومنه حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنّه كان إذا دخل داره استأنسَ وتكلَّم. قال الأزهري: العرب تقول: اذهب فاستأنِسْ هل ترى أحداً: معناه تَبَصَّر. والمستأنِسُ والمُتَأنِّسُ: الأسَدُ. فأما المُستأنِّس: فهو الذي ذهب توحشه وفزعه وأنِسَ بلقاء الرجال ومُعاناة الأبطال، قال الفرزدق يمدح بِشر بنَ مروان: مُسْتأنِسٍ بلقاء الناس مُغتَصَبِ ... للألف يأخذُ منه المِقْنَبُ الخَمَرا وأما المُتِأنِّسُ: فهو الذي يحِسُّ بالفريسَةِ من بُعْدٍ، قال طُرَيح بن إسماعيل: مُتَصَرِّعاتٍ بالفضاءِ يَدُلُّها ... للمحرجاتِ تأنُّسٌ وشَمِيْمُ وتأنَّستُ بفلانٍ: أي استأنَستُ به. والبازي يتأنَّسُ: وذلك إذا ما جَلّى ونظر رافعاً رأسه وطَرَفه. والتركيب يدل على ظهور الشيء؛ وعلى كل شيء خالف طريقة التوحُّشِ. أوس الأوْسُ: الإعطاءُ، قال أبو زيد: أُسْتُ القَوْمَ أوْساً: إذا أعطيتَهم، وكذلك إذا عوّضتهم من شيءٍ، قال أسماءُ بن خارجة الفزازيُّ: لي كُلُّ يومٍ من ذؤالهْ ... ضِغْثٌ يزيدُ على إبالهْ لي كُلُّ يومٍ صِيقَةٌ ... فوقي تأجَّلُ كالظِّلالهْ فَلأَ حْشَأنَّكَ مِشْقَصاً ... أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ والأَوسُ - وأوَيْسٌ مُصَغَّره -: الذئب، يعني عِوَضاً يا ذِئبُ من ناقتي الهَبَالَةِ. وقال أبو خِراش الهُدَلِي في رواية أبي عمرو؛ وعمرو ذو الكَلِبِ في رواية الأصمعيِّ؛ ورجُلٌ من هُذَيل غير مُسمى في رواية ابن الأعرابيِّ: يا ليتَ شِعري عَنكَ والأمر أمَمْ ... هل جاء كعباً عنك من بين النَّسَمْ ما فعل اليوم أُوَيْسٌ في الغنم وقال أبو حِزام غالب بن الحارث العكلي: اتِّئاباً من ابنِ سِيدٍ أُوِيْسٍ ... إذ تأرّى عَدُوْفَنا مُسْتَرِيْسا وأوس: أبو قبيلة من اليمن، وهو أوس بن قَيلة أخو الخزرج، منهما الأنصار، وقَيلَة أُمُّهُما. والأوس: النُّهزَة. وأوس: زَجْرُ الغنم والبقر، يقولون: أوْسْ أوْسْ. وأُوَيس بن عامر المراديَّ ثم القَرَنيُّ. وهو الذي قال فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعُمَرَ - رضي الله عنه -: يأتي عليكم أُوَيْسٌ بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قَرَنٍ، كان به بَرَصٌ فبَرَأ منه؛ إلاّ موضع درهمٍ، له والدة هو بها بَرٌ، لو أقسَمَ على الله لأبَرَّه، فإِن استطعت أن يغفِرَ لكَ فافعلْ. والآس: شَجَر معروف، الواحدة منها: آسة، وهو بأرض العرب كثير، ينبت في السهل والجبل، وخضرته دائمة أبداً، ويسمو حتى يكون شجراً عِظاما، وفي دوام خضرته يقول رُؤبَةُ:
104 · ص63 · ج1
تراهُ منظوراً عليه الأرغاسْ ... يَخْضَرُّ ما اخْضَرَّ الأَلاءُ والآسْ وفي منابِتِه من الجبال يقول مالك بن خالد الخُناعيُّ، ويُروى لأبي ذؤيبٍ الهُذَليِّ، وهو لِمالِكٍ: يامَيَّ لا يُعجِزُ الأيّامَ ذو حِيَدٍ ... بِمُشْمَخِرٍ به الظَّيّانُ والآسُ وللآسِ بَرَمَةٌ بيضاء طيبة الريح، وثمرة تَسْوَدُّ إذا أينعت وتَحْلو وفيها مع ذلك عَلْقَمَةٌ. والاس - أيضاً -: بقية الرماد في الموقد، قال النابغة الذبياني: فلم يبقَ إلاّ آلُ خَيْمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَثْلَبُ وقال الأصمعي: الآسُ: آثار الديار وما يُعرف من علاماتها. والآسُ: بقية العسل في الخلية، وقيل هو العسل نفسه؛ وبه فسَّرَ بعضهم قَوْلَ مالك بن خالد الخُناعي الذي ذكرته آنفاً. والآس - أيضاً -: القَبْرُ. والآسُ: الصاحبُ. وقال الأزهريُّ: لا أعرف الآس بالمعاني الثلاثة من جهة تصح ورواية عن الثِّقات. وقد احتجَّ الليث فيما قال بشعر لا يكون مثلُه حُجَّةً لأنه مصنوع: بانَتْ سُلَيْمى فالفؤادُ آسِ ... أشكو كُلوماُ ما لهُنَّ آسِ من أجلِ حوراءَ كغصنِ الآسِ ... رِيقَتُها مثل طعم الأسِ وما اسْتَأسْتُ بعدها من آسِ ... وَيْلي فانّي مُلْحقٌ بالآسِ واسْتأسَهُ: أي استعاضَهُ. واسْتَأسَهُ: أي استصحبه. واسْتَأسَهُ: أي استعطاه، قال النابغة الجعديُّ رضي الله عنه: لَبِسْتُ أُناساً فأفنيتهُمْ ... وأفنيتُ بَعدَ أُناسٍ أُناسا ثلاثَةَ أهْلِيْنَ أفنَيْتَهُمْ ... وكان الإلهُ هو المُسْتَأسا أي: اسْتَعاضَ، وقيل المُسْتَاسُ: المُسْتَعَانُ. أيس ابنُ السكِّيتِ: أيِسْتُ منه آيَسُ إياساً: أي قنطْتُ؛ لُغَةً في يئسْتُ منه أيْأسُ يَأْساً. والإيَاسُ: انقطاع الطمع. وإياسٌ: في الأعلام واسِعٌ. وقال الخليل: إنِّ العرب تقول: ائْتِ به من حيث أيْسَ ولَيْسَ، ليس يُستعمَل أيْسَ إلاّ في هذه الكلمة فقط، وإنَّما معناها كمعنى هو في حال الكينونة والوُجْدِ والجِدَةِ. وقال: إنَّ ليس معناها لا أيْسَ: أي لا وُجِدَ. وقال الأصمعي: الأَيْسُ: القَهْرُ. وقال ابنُ بُزُرْجَ: إستُ أئيْسُ أيْساً: أي لِنْتُ. وقال اللِّحيانيُّ: في لُغَةِ طَيَّئٍ: ما رأيتُ ثَمَّ إيْسَاناً - بالياء - أي إنساناً، قال ويجمعونَهُ أياسين. وآيَستُه من كذا: أي أيْأسْتُه منه، وكذلك أيَّسْتُه تأييساً. وقال الليث: التأييس: الاستقلال، تقول: ما أيَّسنا من فلان خيراً: أي ما استقللنا منه خيراً، أي أرَدْتُه لأستخرِجَ منه شيئاً فما قَدَرْتُ عليه. وقال غيره: التأييس: التأثير في الشيء، قال ذلك أبو عُبَيْدٍ، وأنشَدَ للشَّمّاخ: وجِلدُها من أطُومُ ما يؤَيِّسُهُ ... طِلْحٌ بضاحيةِ الصيداءِ مَهزولُ الأطوم: سمكة من سمك البحر؛ وقيل: هو السلحفاة. والطِّلْحُ: المَهزولُ من القِرْدانِ. وأيَّسْتُ الشَّيء: ليَّنتُه، قال العباس بن مرداس السُّلَميُّ رضي الله عنه: إنْ تَكُ جُلمودَ بِصْرٍ لا أؤيِّسُهُ ... أَوقِد عليه فأُحميهِ فَيَنْصَدِعُ وتَأيَّسَ الشيء: لانَ، قال المتلَمَّسُ: ألَمْ تَرَ أنَّ الجَوْنَ أصبَحَ راسياً ... تُطِيْفُ به الأيّامُ ما يتأيًّسُ وذَكَرَ بعض من صَنَّفَ في اللغة: أبَّسْتُ الشيء وتَأبَّسَ الشيء بالباء المُوَحَّدّة، واستشهَدَ على ذلك ببيتَي العبّاسِ والمُتَلمِّسِ هذينِ، والصَّواب ما ذكرتُ، وموضِعُهما هذا التركيبُ. وقال ابنُ فارسٍ: الهمزة والياء والسين ليس أصلاً يُقاس عليه، ولم يأتِ منه إلا كلمتان ما أحسِبُهما من كلام العرب، وقد ذكرناهما لِذِكرِ الخَليلِ إيّاهما. فَذَكرَ أيْسَ والتأيِيْسَ والتَّأيُّسَ، واستشهَدَ بالبيتين المُقَدَّمِ ذِكرُهُما. بأس البَأْسُ: العَذَابُ. والبأس: الشدَّة في الحرب، تقولُ منه: بَؤسَ الرَّجُلُ يَبْؤسُ بَأساً: إذا كان شديد البأس، حكاه أبو زيدٍ في كتاب الهَمْزِ، فهو بئيس - على فَعيل - أي شُجاعٌ. وعَذابٌ بئيس: أي شديد. وبَئسَ الرجُل يَبأسُ بؤساً وبَئيساً: أي اشتدَّت حاجته. والبَئيسُ: هو اسْمٌ وُضِعَ موضع المصدر، وأنشد أبو عمرو للفرزدق:
→ prev 103–104 / 541 next ←